فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 95

إن الانطلاق نحو الغاية الإسلامية والعمل على جعل كلمة الله هي العليا في الزمان والمكان لا غنى لهما عن معرفة العالم المحيط بنا. هذه المعرفة هي هدف العلوم المختلفة. وقد وجدنا المسلمين قبل أن يسقطوا في الضعف والنوم يطورون العلوم ويحددون بوضوح علاقة الإسلام بكل واحد منها من حيث القيم والأنظار المتعلقة بالحياة ، وقد نجحوا كذلك في جعلها جزءًا لا يتجزأ من بناء المعرفة الإسلامية . لهذا حققوا إنجازات رائعة في كل الميادين ، كما استخدموا هذه المعرفة بكفاءة ليرتفعوا بمثلهم الإسلامية. وحين ركدت ريح المسلمين قام غير المسلمين فأخذوا تراث العلماء والمثقفين المسلمين وكيفوه مع نظرتهم للحياة وأقاموا على ذلك مختلف العلوم ، وأضافوا إليه مساهمات ذات قيمة ثم استغلوا كل تلك المعارف الجديدة فيما يحقق مصالحهم. واليوم، هانحن نجد أن غير المسلمين أساتذة لكل العلوم بلا منازع. واليوم نجد مؤلفات غير المسلمين وإنجازاتهم ونظرتهم للعالم ومشاكلهم ومثلهم العليا هي التي تدرس للشباب المسلم في جامعات العالم الإسلامي. إن شباب المسلمين اليوم وفي جامعات المسلمين يتم صبغهم بالصبغة الغربية وعلى أيدي الأساتذة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت