فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 95

إن الكتاب الجامعي أو المدرسي المنشود في أي تخصص علمي يمكن إعداده بفضل الخصب الذي تتميز به مثل هذه النظرات الثاقبة والمتبصرة في مفاهيم الإسلام، والخيارات المبدعة لتحقيق تلك المفاهيم. إننا بحاجة إلى الاستكثار من المقالات والبحوث التي تمثل اختراقات فردية متعمقة في أي موضوع أو فرع أو مشكلة كي تكون بمثابة"رؤية خلفية"أو"ميدان مواءمة"يمكن تنبع منها الرؤية الإسلامية في أي تخصص أو فرع علمي.

إن أسلمة علم ما لا تتم بتأليف كتاب واحد فيه، حتى ولو تحققت فيه كافة المواصفات المطلوبة. لابد من وجود عشرات الكتب الدراسية من أجل تنمية المقدرة الذهنية للعقول المسلمة. أضف إلى هذا، أننا بحاجة ماسة إلى العديد من الكتب التي تغطي الحاجات التربوية للمستويات الجامعية المختلفة (بدءًا من طلاب مرحلة البكالوريوس إلى طلاب الدراسات العليا) ، كما أن ثمة حاجة إلى مزيد من الكتب التي تشبع حاجات المسلمين وهي غير محدودة، ولك التي تبرز وتبلور التصور الإسلامي وهي غير محدودة كذلك. لكن نظام الأولويات يفرض علينا أن نعبئ جهودنا في البداية لإعداد كتب دراسية نمطية لكل من التخصصات العلمية بحيث تبرز فيها بشكل حاسم علاقة التصور الإسلامي بهذا التخصص، وتصبح بمثابة الدليل الذي تسير على نهجه العقول الإسلامية في المستقبل. ولست في حاجة إلى القول بأن أية محاولة لتعجيل إنتاج الكتاب الدراسي الجامعي على حساب الالتزام بالخطوات المشار إليها سابقًا لا يمكن أن تنتج إلا شيئًا هزيلًا.

لقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عملنا عملًا أن نتقنه. والحق أن الكتاب الدراسي الجامعي هو الهدف النهائي لكل الإجراءات الطويلة التي تؤدي إلى عملية"أسلمة"العلوم. إنه العمل الذي يتوج البحوث الطويلة في الخطوات السابقة.

الخطوة الثانية عشرة: نشر المعرفة"المؤسلمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت