ثانيها: الواو: وتأتي لعدة معان ، قال ابن هشام: ( انتهى مجموع ما ذكر من أقسامها إلى خمسة عشر ، إلى أن يقول: السادس والسابع: واوان ينجر ما بعدهما ، إحداهما: واو القسم ، ولا تدخل إلا على مظهر ، ولا تتعلق إلا بمحذوف ، نحو:( والقرآن الحكيم ) [1] ، فإن تلتها واو أخرى ، نحو: ( والتين والزيتون ) [2] فالتالية هي واوالعطف ..) [3]
ثالثها: التاء ، قال ابن هشام: ( التاء المفردة: محركة في أوائل الأسماء ، ومحركة في أواخرها ، ومحركة في أواخر الأفعال ، ومسكنة في أواخرها . فالمحركة في أوائل الأسماء: حرف جر معناه القسم ... ) [4]
والتاء تختص بلفظ الجلالة ، وذلك لكثرة الحلف به ، مثل قوله تعالى: ( تالله لآكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين ) [5] قال الزمخشري: ( التاء فيها زيادة معنى ، وهو: التعجب ، كأنه تعجب من تسهل الكيد على يده ، وتأتيه ، لأن ذلك كان أمرا مقنوطا منه لصعوبته ، وتعذره ) [6]
المبحث الثالث
تحقيق القول في المقسم به المبدوء بأداة النفي:
ورد المقسم به مسبوقا بأداة النفي (لا) في ثمانية مواضع من القرآن الكريم ، وهي: -
أ - مقسم به تقدمته أداة النفي مقترنة بالفاء ، وذلك في ستة مواضع من القرآن الكريم ، وكلها في ثنايا السور وهي:
1 -قوله تعالى: - (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) [7] .
2 -قوله تعالى: - (فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون) [8] .
3 -قوله تعالى: - (فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون) [9] .
(1) - سورة يس: آية / 2 .
(2) سورة التين: آية / 1 .
(3) - ابن هشام: المغني: ص473 ، وانظر المرجع السابق: 463-482 .
(4) - ابن هشام: المغني ، ص 157 .
(5) - سورة الأنبياء: آية / 157 .
(6) - الزمخشري: تفسير الكشاف ، ج2/ ص 576 .
(7) - سورة النساء: آية /65.
(8) -سورة الحاقة: الآيتان / 38 ، 39
(9) - سورة المعارج: آية /40.