4-قال تعالى:- ( لا أقسم بيوم القيامة . ولا أقسم بالنفس اللوامة ) [1] فلو كان الأمر كما يقولون من أن ( لا ) جاءت لنفي كلام سابق ، لم يكن ثمة داع لإعادة حرف النفي مرة أخرى ، في قوله تعالى: - ( ولا أقسم بالنفس اللوامة ) [2] .
ثالثا: - إن أصل (لا أقسم) : لأقسم: أشبعت فتحة اللام فظهرت الألف .
أجاز الفراء [3] دخول لام الإبتداء على فعل القسم المضارع ، مستدلا بقراءة الحسن [4] (لأقسم بيوم القيامة ) [5] ، وتابعه ابن جني ، ولكنه قدر حذف مبتدأ بعدها ، قال: - ( أي لأنا أقسم بيوم القيامة ، وحذف المبتدأ للعلم به ) [6] ، وخرجها الزمخشري على معنى (فلأنا أقسم) ، اللام لام ابتداء ، دخلت على جملة من مبتدأ وخبر ، وهي: أنا أقسم .
قال:-( ولا يصح أن تكون اللام لام القسم لأمرين:
أحدهما: - إن حقها أن تقرن بها النون المؤكدة ، والإخلال به ضعيف قبيح .
والثاني: - إن لأفعلن في جواب القسم للاستقبال . وفعل القسم يجب أن يكون للحال ). [7]
وقال العكبري:- ( فيها وجهان: -
أحدهما: - هي لام التوكيد دخلت على الفعل المضارع كقوله تعالى: (وإن ربك ليحكم بينهم ) [8] ، وليست لام القسم .
(1) - سورة القيامة: الآيتان / 1، 2.
(2) - سورة القيامة: آية / 2 .
(3) - الفراء: معاني القرآن ، ج3/ ص 207
(4) - ابن جني: المحتسب: ج1/ ص 341 .
(5) - سورة القيامة: آية / 1 .
(6) - ابن جني: المحتسب ، ج2/ ص 341 .
(7) - الزمخشري:الكشاف ، ( تفسير سورة الواقعة ) ج4/ ص58 .
(8) - سورة النحل: آية /154