الشيطان بسوء الظن وجاءك النقد من كل جهة بأن هذا ضد الجهاد، أو لا ينفع أو أنه يناقض حديثًا سابقًا لك وجهته لأهل الثغور محذرا لهم إياهم من إلقاء السلاح استسلامًا للعدو.
هذا واقعنا يا أخي وحل هذه المعضلة الفكرية ليس في يدي أو يدك لكن نرجو أن تذوب مع الزمن واثقين أن الأمة سوف تتدرج في الوعي حتى تصل إلى ما كان عليه السلف الصالح أو على الأقل إلى ما عليه الشعوب الأخرى من إدراكٍ لحقيقة المقاومة وتعدد ميادينها وتكامل عناصرها.
* هناك كثير من المسلمين لا يدركون أن الحرب هي حرب على الدين والقيم والمناهج التربوية والطهارة الأخلاقية في كل بلاد الإسلام وليست مجرد احتلال عسكري لبلد أو بلدين، ولا يفقهون أن القتال نفسه إنما هو لحفظ الدين قبل حماية الأرض، فلا شيء عندنا يتقدم على الإيمان والعقيدة لا المال ولا الأرض، والمقاومة في هذا الميدان العظيم الواسع أعم وأوسع من أن تكون بالسيف وحده، وكل بلد إسلامي يستطيع حشد الألوف من المقاتلين وتدريبهم في شهور ولكن تخريج علماء ومفكرين يذودون عن العقيدة ويردون الشبهات ويثبتون الأمة على دينها يحتاج لجهد هائل وزمن قد يطول، وفي تجربة الأمة مع