فهرس الكتاب
السلطان، وأخذ المترجم طوال هذه الفترة في محادثتي، فسألني الكثير عن نفسي، ولما عرف مني أنني قشتالي الأصل، أشبيلي المولد، امتلأت نفسه غبطة لسماعه هذا النبأ، فقد ولد هو الآخر بها، ودرج طفلًا على ترابها، إلا أنه حمل صغيرًا إلى بيت المقدس مع أبيه وكان يهوديًا، لكنه أسلم حين مات أبوه، وكان اسمه في بداية الأمر"حايم"أما الآن فيدعى"صايم"وقد أراد أن يعرف من أكون ومن أين جئت؟ فلم أكتم عنه شيئا من خبري لأنتفع بخدماته ونصحائه" (1) ."
1.طافور، رحلة طافور في عالم القرن الخامس عشر الميلادي: 64 - 65. وجاء في إحدى الوثائق المؤرخة في 29من صفر 826هـ/11 من فبراير 1423م، وذكر لخمسة من التراجمة المسلمين المعتمدين لدى الدولة المملوكية وهم: شمس الدين محمد بن العادل، وتقي الدين محمد بن الأسيوطي وشمس الدين محمد بن عمر ومحمد بن حمزة ومحمد بن علي بن كندك، ومترجم يهودي اسمه مردوخ بن شموال (2) .
2.صبحي لبيب،"الفندق ظاهرة سياسية، اقتصادية، قانونية: 296 ضمن كتاب: مصر وعالم البحر المتوسط. ويبدو أن عائلات يهودية قد تخصصت في موضوع الترجمة من العربية إلى اللغات الأوروبية من قبل العصر المملوكي ومن بعده. ففي ملخص لدراسة بعنوان"المترجمون إلى اللغة العربية في وهران في القرن 16"وهي من إعداد شانتال دي لافيرون من المركز الوطني للبحث العلمي بباريس مانصه:"عند البحث في الأرشيف العام بسيمنكا (إسبانيا) حول موضوع وهران أثناء الاحتلال الإسباني لاحظنا غياب وثائق الإدارة الإسبانية فيما بين 1652 - 1668 إلا أننا عثرنا على هذه الوثائق في لندن وجوناف. وتبين لنا أن أغلبها تتناول العائلات اليهودية الرئيسية في وهران والتي من بينها عائلات تتمتع بامتياز المناصب الرسمية للمترجمين إلى العربية ومن بين هذه العائلات توجد عائلة كانسينو، وقد مكّنتنا وثائق المتحف البريطاني والمكتبة الجامعية بجوناف من تتبع حياة وسير بعض أعضائها المترجمين إلى العربية لدى حكام وهران. وبالإضافة إلى كانسينو توجد عائلات زابورتاس والألبو التي تعتبر من ضمن العائلات السبعة التي سمح لها الأسبان بالإقامة بوهران. إن الوثائق المذكورة أعلاه تتحدث عنها في عدة مناسبات وتشير إلى أن بعض أعضائها كانوا مترجمين إلى العربية"، انظر: (المجلة التاريخية المغربية، السنة 17، العدد59 - 60، سنة 1990) ."