فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 32

بأن يرسلوا كتابًا على يد قسيس من أعيانهم إلى ملك الفرنج صاحب نابل، بأن يُكاتب صاحب قشتيلية، بأن يحلّ عن أهل الأندلس ويرحل عنهم، وإلا يشوش السلطان على أهل القيامة، ويقبض على أعيانهم، ويمنع جميع طوائف الفرنج من دخول القيامة ..." (4) ."

4.ابن إياس، بدائع الزهور: 3/ 244 - 245. - اليهود:

مما اتسمت به المجتمعات الإسلامية منذ عهد الرسول وفيما تلاه من العصور تسامحها مع اليهود، والقبول بوجودهم في إطار الدولة الإسلامية كأهل ذمة خلافًا لما كان عليه حال يهود من اضطهاد وتقتيل في المجتمعات الأوروبية.

وانطلاقًا من قاعدة التسامح فإنه سمح لليهود بممارسة التجارة وجوب الآفاق بحثًا عن الثراء مما مكنهم من معرفة عدد من اللغات التي يتواصلون بها مع شعوب الأرض المختلفة، كما سمح لهم بالإقامة للعبادة في الأماكن المقدسة (1) .

1.انظر: F. f Suriano Treatise On The Holy Land. (Jerusalem, 1949) , PP. 101 - 102. وبناءً على ما تقدم فإن عددًا منهم قد برعوا في الترجمة وإتقان اللغات المختلفة، كما برعوا في التجارة والطب والصرافة وغيرها من المهن المهمة آنذاك.

فقد ذكر الرحالة اليهودي ميشولام أن مترجم السلطان المملوكي كان يهوديًا من أصل أسباني، وكان عارفًا بسبع لغات هي العربية والإيطالية والتركية والألمانية والفرنسية إلى جانب اللغة العبرية (2) .

2.قاسم عبده قاسم، اليهود في مصر: 64. ويحدثنا الرحالة الأوروبي بيرو طافور الذي شرع في رحلته إلى الشرق سنة 839هـ/1435م- وكان، تاجرًا وسفيرًا أرسل لبلاط السلطان المملوكي- أن ترجمان السلطان من أصل يهودي لكنه أسلك فيما بعد، يقول:"فتلقاني المترجم بالترحاب العظيم وأنزلني في داره، فبقيت به يومين قبل أن أتمكن من رؤية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت