فهرس الكتاب
نجم عن تسامح الدولة المملوكية تجاه النصارى ومنهم رجال الدين خاصة، وجود عدد كبير منهم في مختلف الأماكن المقدسة الموجودة على أرض الدولة المملوكية في القدس وبيت لحم وسيناء والناصرة وطور سيناء وغيرها من الأماكن المقدسة.
وتشير المصادر إلى أن رجال الدين المسيحي المقيمين على أرض الدولة المملوكية كانوا يمثلون مختلف الطوائف المسيحية من: روم وسريان وأرمن وكرج وأقباط وأحباش وفرنسيسكان (2) ، وكانت لهم أديرتهم وكنائسهم التي يتمتعون فيها بأتم الحماية والرعاية من الدولة وفقًا لما تذكره وثائق هذه الطوائف الصادرة إليهم من ديوان الإنشاء المملوكي [1] .
3.انظر: Risani; Documenti E. Firmani, PP. 6 - 170. E rnst. , D ie Mamlukischen Sultansurkunden des Sinai - Klosters, PP. 4 - 255. وفوق ذلك فإن الإسكندرية كانت مركزًا لكرسي بطرك اليعاقبة الذي يتبع مذهبه نصارى النوبة والحبشة (1) .
1.انظر: صبح الأعشى: 5/ 308. وانظر: Suriano,Treatise On The Holy Land, P. 90. ولما كان رجال الدين المسيحي يمثلون مختلف الطوائف النصرانية فإنهم كانوا يعرفون لغاتها، ولذلك فإن الدولة المملوكية كانت تستعين بهم في أعمال الترجمة عند الحاجة، ويتضح ذلك من خلال:
أالمشاركة والتصديق على الهدن بين المماليك والفرنج، فقد وقع المنصور قلاوون في سنة 689هـ/1290م هدنة مع الجنوية، وجاء رسل الفرنج إلى القاهرة لتوقيع الهدنة، فشهد عليها بطرس أسقف مصر وميخائيل الراهب من دير طور سيناء (2) .
2.ابن عبد الظاهر، تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور: 166 - 169. ب_تعريب الكتب الواردة إليهم ورفعها إلى السلطان المملوكي فيما إذا كانت متعلقة به (3) .
3.انظر: المصدر السابق: 172 - 173. ج- القيام بمهمة السفارة للسلطان المملوكي، وحمل رسائله إلى ملوك الغرب المسيحي، حيث استنجد صاحب الأندلس بالسلطان المملوكي في سنة ... 892هـ/1486م طالبًا منه النصرة على الفرنج الذين أشرفوا على أخذ غرناطة، فبعث السلطان قايتباي إلى:"القسوس الذين بالقيامة التي بالقدس،"
(1) 2. انظر: علي السيد حسن، القدس في العصر المملوكي: 82 - 87.