فهرس الكتاب
ولعل هذا هو سبب العتاب الذي وجهه سيبويه نفسه إلى طائفة من النحاة الذين كانوا يتهاونون بالقيمة الدلالية الناشئة عن الاختلاف في الأساليب إذا ظهر عندهم الإعراب، ويجعل سيبويه معرفة قبح وضعف التركيب أمثل من إعرابه وهى إشارة منه إلى طائفة من النحاة لم يهتموا بالدلالة والملابسات الحالية المقترنة بالعبارة (155) . كما يبدو أن هذا أيضا هو السبب في ثورة عبد القاهر الجرجاني على اللغويين العرب الذين لم يستفيدوا من المبدأ الجيد الذي وضعه سيبويه، ألا وهو ربط الكلام بمقام استعماله.
إذن، فأقصى ما يمكن أن نعترف به من فضل للنظريات الحديثة ونظرية"فيرث"السياقية، هو وضع الإطار النظري للفكرة في إطار نظرية متكاملة الجوانب، وتسمتها بنظرية السياق.
هوامش البحث:
(1) انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة (سَوَقَ) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت ط2 سنة 1412 هـ 1992م.
(2) انظر: كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 4/27، الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1977م.
(3) قرينة السياق للدكتور تمام حسان 375، بحث قُدِّم في (الكتاب التذكاري للاحتفال بالعيد المئوي لكلية دار العلوم) مطبعة عبير للكتاب سنة 1413 هـ 1993م.
(4) انظر: البحث الدلالي عند الأصوليين للدكتور محمد يوسف حبلص 28، مكتبة عالم الكتب ط1 سنة 1411هـ 1991م.
(5) انظر: النحو والدلالة الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف (مدخل لدراسة المعنى النحوي الدلالي) 98، ط 1 القاهرة سنة 1403هـ 1983م.
(6) انظر: النحو والدلالة 33، 36.
(7) انظر: ظاهرة المشترك اللفظي ومشكلة غموض الدلالة للدكتور أحمد نصيف الجنابي 400 - 401، مجلة المجمع العلمي العراقي، ج 4، مج 35، محرم سنة 1405 هـ تشرين الأول سنة 1984م.
(8) الكتاب 1/24.