الصفحة 77 من 78

وخطأ العلماء فيعدونه متتبعًا لعورات الناس، وإنما هي النصيحة للمسلمين. ثم إن إمامًا للجرح والتعديل كالذهبي لا يفهم فهم ابن السَّرَّاج من هذا الحديث الذي ساقه.

(1) لا يمكن أن يصف شيخ الإسلام، العلماء بالشريعة، الذين خالفهم، بأنهم ما شَمُّوا رائحة الإسلام، ولا عرفوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. وإنما قصده بذاك الوصف الوجودية وأضراب القلندرية، الذين سُلط عليهم كما قال الصفدي، وهو الأمر الذي أغاظ ابن السَّرَّاج كما ترى.

(1) هنا طلبٌ من ابن السَّرَّاج إلى صديق قديم هو ابن تيمية، يناشده الكف عن جهاد الرفاعية البطائحية، الذين ينتسب إليهم ابن السَّرَّاج، وعن بقية الفقراء القلندرية. ولا مناسبة قطعًا بين هذا الكلام وبين الذهبي، فأي شيء كان ابن تيمية يفعله لم يرق الذهبي حتى يناشده الكف عنه؟ ثم إن الذهبي لا يسفل مهما خالف ابن تيمية فيصفه بأنه عليم اللسان.

(1) قد تعجب لإيراده اليونسية، هنا وهم من أصحابه القلندرية، ولكن يذهب عنك ذلك العجب إن عرفت أنه يرى أن هناك دخلاء على الفقراء، ومتشبهين بهم، وقد صرح بوجودهم في اليونسية، وأنهم «كالجن والشياطين، فقد يخلط التبن والتبر، ويشترك الباع والشبر، ويتشبه الجني بالملك، ومن تعدى بغير عدة فقد هلك» انظر (التفاح) الورقة 102.

(1) قال الكوثري: (السياق يدل على سقوط هذه الكلمة من الأصل) .

(1) هذا ظن الجهلاء، بمبلغ شيخ الإسلام من العلوم الشرعية والعقلية، من أمثال ابن السَّرَّاج الحاسد الحاقد، وقد علم أعداء ابن تيمية قبل أودائه أنه لم يقرأ الفلسفة حبًا بها، بل لينقدها بعلم، والحكم على الشيء فرع عن تصوره، ثم هو قد تحصن بعلم الشريعة، وليس كمن دخل بطون الفلسفة ضعيف السلاح فما خرج منها سالمًا.

(1) كن على ذكر من أنه يعني بالأبرار والصالحين زمر القلندرية وشيوخها، فهؤلاء يزدريهم كل مؤمن.

(1) أنى يكون الذهبي قائل هذا؟ وهو الذي ألَّف كتاب (تشبيه الخسيس بأهل الخميس) وحذَّر من بدع النصارى فيه.

(1) هذا الكلام المجمل في ذم البدعة يقوله أهل البدعة أيضًا ومنهم ابن السَّرَّاج، لكنهم يفتضحون عند طلب الأمثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت