فهرس الكتاب
وفي هذه النُقولات تعلمين أيتها الأخت المسلمة أن خروجك لصلاة العيد مسموحٌ به شرعًا بشرط الالتزام والاحتشام وقصد التقرُّب إلى الله ومشاركة المسلمين في دعواتهم وإظهار شعائر الإسلام .
وليس المراد منه عرض الزينة والتعرُض للفتنة فتنبهي لذلك.
أحكام تختص بالمرأة في الحج والعمرة
الحجُّ إلى بيت الله كُلَّ عام واجبٌ كفائي على أمة الإسلام، ويجب على كُلِّ مسلم توفرت فيه شروط وجوب الحج، أن يحج مرة في العمر وما زاد عن ذلك فهو تطوع ـ والحجُ أحد أركان الإسلام ـ وهو نصيب المرأة المسلمة من الجهاد لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"يا رسول الله هل على النساء جهادٌ، قال: نعم عليهن جهادٌ لا قتال فيه؛ الحجُّ والعمرة"رواه أحمد وابن ماجة بإسناد صحيح .
وفي الحج أحكامٌ تخصُّ المرأة منها:
1ـ المَحْرَم: الحجُّ له شروط عامة للرجل والمرأة وهي الإسلام والعقل والحرية والبلوغ والاستطاعة المالية. وتختصُّ المرأة باشتراط وجود المحرم الذي يسافر معها للحج وهو زوجها أو من تُحرَّمُ عليه تحريمًا مؤبدًا بنسب كأبيها وابنها وأخيها أو بسببٍ مباحٍ كأخيها من الرضاع أو زوج أمها أو ابن زوجها .
والدليل على ذلك: ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي ( يخطبُ، يقول:"لا يخلونَّ رجُلٌ بامرأةٍ إلاّ ومعها ذُو محرم. ولا تسافر المرأة إلاَّ مع ذي محرمٍ . فقام رجلٌ فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجَّةً وإِني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. قال: فانطلق فحُج مع امرأتك"متفق عليه.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله (:"لا تُسافر المرأةُ ثلاثةً إلا معها ذُو محرمٍ"متفق عليه .
والأحاديث في هذا كثيرةٌ تنهى عن سفر المرأة للحجِّ وغيره بدون محرمٍ، لأنَّ المرأة ضعيفةٌ يعتريها ما يعتريها من العوارض والمصاعب في السَّفر لا يقوم بمواجهتها إلاّ الرجال، ثُمَّ هي مطمعٌ للفُسَّاق، فلابدَّ من محرمٍ يصونها ويحميها من أذاهم .