5 -وحَديثُ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"ثَلاثةٌ لا يُكلِّمهم الله يومَ القيامةِ، ولا يُزكّيهم، ولاينظُرُ إليهم، ولهم عذابٌ أليمٌ: شيخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كذَّابٌ، وعائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ" [33] .
وقَدْ نقَلَ الخَلاَّلُ في"كتاب السُّنَّة"من طريق حنبلِ بن إسحاقَ قالَ: قلتُ لأبي عبدِ الله -يعني أحمدَ بن حنبلٍ-: الله عَزَّ وَجَلَّ يُكلِّمُ عبدَه يومَ القِيامة؟ قالَ:
"نعم، فمَنْ يقضي بينَ الخلائق إلاَّ الله عَزَّ وجَلَّ، يُكلِّمُ عبدَه ويَسْألُه، الله متكلِّمٌ، لم يَزَلِ الله يأمرُ بما يَشاءُ ويحكُمُ، وليسَ له عَدْلٌ"
= (106) وأبو داود رقم (4087، 4088) والترمذي رقم (1211) والنسائي 5/ 81 و 8/ 208 وابن ماجة رقم (2208) والدَّارمي رقم (2608) من طريق خَرَشَةَ بن الحُرّ عن أبي ذرّ به.
وقال الترمذي:"حديث حن صحيح".
(33) حديثٌ صحيح.
أخرجه مسلم رقم (107) والنسائي في"الكبرى"-كما في"تحفة الأشراف"10/ 84 - من طريق الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة به.
وهو عند أحمد في"المسند"2/ 480 لكن قال:"عن أبي صالح"بدل:"أبي حازم"وهو في غالب ظني تحريفٌ، وإن صَحَّ أنَّه"أبو صالح"فهو إسناد صحيح، والأعمش إمام حافظ لا يبعد أن يحفظَ الحديث من الوجهين.
وأخرجه النسائي 5/ 86 من طريق محمد بن عَجْلان عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه.
قلت: وإسناده جيدٌ، وهي متابعة قويَّةٌ لأبي حازم.