"هؤلاء الذين يقولونَ: كلامُ الله ويسكُتونَ، شَرٌّ من هؤلاء -يعني ممن قالَ: القرآنُ مخلوقٌ" [16] .
8 -وقال أبو داودَ: سألتُ أحمدَ بن صالح المِصْريَّ (الحافظ الِإمام) عمَّن يقول: القرآن كلامُ الله، ولا يقول: مخلوقٌ، ولا غيرُ مخلوقٍ؟ قال:"لهذا شاّكٌّ" [17] .
9 -وقال أبو خَيْثَمة (ثِقَةٌ حافِظٌ) -وسأل يَحيى بن مَعِين- فقال:
إنَّهم يقولون: إنّكَ تقولُ: القرآنُ كلامُ الله، وتَسْكُت، ولا تقولُ: مخلوقٌ، ولا غيرُ مَخلوقٍ، قال:"لا"فعاوَدتهٌ، فقال:"مَعاذَ الله، القرآنُ كلامُ الله غيرُ مَخْلوقٍ، ومَن قالَ غير لهذا فعليه لعنةُ الله" [18] .
10 -وقالَ أبو حاتِمٍ وأبو زُرْعةَ الرّازيان الحافظان:
"ومَن شَكَّ في كلام الله عَزَّ وَجَلَّ، فوقَفَ شاكًّا فيه، يقولُ: لا أدْري، مَخْلوقٌ أو غير مَخلوقٍ، فهو جَهميّ، ومَن وقَفَ جاهلًا عُلِّمَ، ويُدّعَ ولَم يُكَفَّر" [19] .
وكذا ذكَر الإِمامُ هِبَةُ الله ابنُ الطَّبريّ نحوَ ما ذُكِرَ من الإِنكار عن نَحْوِ مِئَةٍ من المحدِّثينَ والفُقَهاء [20] .
(16) رواه أبو داود في"المسائل"ص: 271 ومن طريقه الآجري ص: 88.
(17) رواه أبو داود ص: 271 وعنه الآجري ص: 88.
(18) رواه ابن الطبري في"السنة"رقم (456) بسند صحيح.
(19) رواه ابن الطبري 1/ 178 بسند صحيح.
(20) كتاب"السنة"2/ 323 - 329.