فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 417

مخلوقٌ فهو كافرٌ، فما أنكرَ منه شيئًا ورضِيَهُ [49] .

قلتُ: واللَّفْظية يقولونَ: كلامُ الله ليسَ له أوَّلٌ ولا آخِرٌ، ولا يَتَجزأ، وهو غيرُ القرآنِ العربيّ، والقرآنُ العربيّ، إنَّما هو عِبارةٌ عنه أو حِكايةٌ.

وقال الإِمام أحمدُ:"نحنُ لا نحتاجُ أنْ نشُكَّ في هذا القرآن عندَنا، فيه أسماءُ الله، وهو من عِلْمِ الله، فمَن قال لنا: إنَّه مخلوقٌ , فهو عندَنا كافِرٌ" [50] .

قلتُ: وهذا النصُّ نقلَه أبو الحَسن الأشعريُّ عنه في"الإبانة"وهو من الحُجَّةِ على الأشعرية من غير وجْهٍ، سأذكرها في الردّ عليهم. وقال الإِمام أحمدُ:"على كُلّ حالٍ من الأحْوَالِ القرآنُ كلامُ الله غير مخلوقٍ" [51] .

وهذا كقوله:"القرآنُ كلامُ الله حيثُ تَصَرَّفَ" [52] .

قلتُ: يعني على كُلّ حالٍ، مكْتوبًا، ومَسْموعًا، ومَتلوًّا، ومَحفوظًا.

والنقل عن أحمَدَ في هذا المعنى يعسُرُ إحصاؤهُ، وفي النصوصِ التي سُقْتُها عنه في هذا الباب والذي قبلَه كفايةٌ لمَن أرادَ الهداية.

3 -إسحاق بن إبراهيم بن راهُوَيْهِ الإِمام الفَقيه.

(49) رواه ابن أبي حاتم -كما في"طبقات الحنابلة"1/ 46 - بسند صحيح عنه.

(50) "الإِبانة"للأشعري ص: 71.

(51) رواه ابن هانئ في"المسائل"2/ 158 عنه به.

(52) سيأتي هذا النص قريبًا في قصة أبي طالب في"المبحث الخامس"من هذا الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت