فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 28

لا إله إلا الله أيتها المعلمة .. والله الذي لا إله إلا هو إن هذا المجال واسع جدًا . وزاخر جدًا غفل عنه الكثيرات ممن في أنفسهن الخير والسعي إليه بل والدعوة إليه بشتى الطرق .

إن داعية مثلك غيورة على محارم الله أن تنتهك لابد لها من حصيلةٍ من علم تعينها بعد توفيق الله على الدعوة والإصلاح فلا تهملي نفسك في خضم مشاغلك واهتمامك من تزويدها بالعلم النافع والقراءة المفيدة في كتب أهل العلم من تفسير للقرآن الكريم أو جولة في رحاب أحاديث المصطفي صلى الله عليه وسلم . ولا تنسي أختي المعلمة الداعية أن الكلام المحلى بآيات عذبة من كتاب الله عز وجل وأحاديث من أقوال المصطفي صلى الله عليه وسلم وأقوال بعض السلف الصالح يقع تأثيره في القلب أكثر من غيره ويجد قبولًا أكثر من الكلام الخالي من ذلك .

ألحي على الله عز وجل بالدعاء لك بالتوفيق والسداد والهدى والرشاد وأن يرزقك الحكمة فهي من أهم سمات الداعية إلى الله تعالى وادعي لمن حولك بالهداية والصلاح ولا تيأسي لأن القلوب بين يدي الله يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى .

هنا!! قفي لحظة !!

…أختي يا باغية الخير أحسبك كذلك والله حسيبك . لا شك أن شعلة النشاط تتوقد داخلك . وأمواج العزيمة تحرك قاربك الصغير هنا وهناك بحثًا عن كل طريق يوصلك إلى الخير . أعرف أن هم الدعوة أرقك . والغيرة على حدود الله أقضت مضجعك . قد علمك الإيمان كيف تصمدين في وجه العاصفة وكيف تنهضين رغم كبرياء الظلام .. ولكن ..

…تذكري .. تذكري لماذا أنت تقومين لكل ذلك ؟!

…تذكري .. لماذا تتعبين نفسك ليل ونهار؟!

…تذكري .. لماذا تبذلين من نفسك ووقتك وجهدك الكثير الكثير . قال تعالى: { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ } (سورة الزمر:11) .

…وكثيرًا ما تمتزج أعمال العاملين بشوائب تكدرها .. ومن تلك الشوائب شائبة الرياء التي تكدر الإخلاص .

…ففي خضم تلك الأعمال لا تغفلي عن تجديد نيتك وإخلاص إخلاصك وتطهير قلبك لله عز وجل واعلمي أن الرياء والعجب ما دخلا في عمل إلا أفسداه والعياذ بالله .

…وتذكري أن أي عمل كان خالصًا لله موافقًا لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبله الله وإن كان يسيرًا وربما غفر به الذنوب والكبائر ما يتسع له جود الجواد سبحانه وبحمده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت