…واحذري في ذلك عدوك اللدود إبليس عليه لعائن الله . قال تعالى: { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا } فكم زين ومنى .. وأمر ونهى .
…وتذكري دائمًا عظمة الله عز وجل فوق كل عمل تعملين حتى لا يدخلك الإعجاب بعملك فيحبط عياذًا بالله وتذهب كل أعمالك أدراج الرياح . والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وإذا ما حققت الإخلاص نفع كلامك بإذن الله عز وجل ويجد طريقه إلى القلوب . قيل لحمدون بن أحمد: ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟ قال لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن ونحن نتكلم لعز النفوس وطلب الدنيا ورضا الخلق .
واستحضري أيتها المعلمة الداعية أن الله رقيب عليك عالم بسريرتك وعلانيتك وهو سر بينك وبينه .
ها قد بلغ الأمر من الخطورة ما بلغ فلا شك أن ذلك يهمك فاحذري وجردي النية للخالق عز وجل حتى تفوزي بسعادة الدنيا والآخرة ولا يجتمع عليك الأمرين هم الدنيا وشقاء الآخرة .. اخلصي تتخلصين ثم امضي قدمًا بعزم وجد يحدوك الأمل في نضرة الله عز وجل داعية إليه بالكلمة الطيبة والأسلوب الحسن والموعظة والجدال بالتي هي أحسن عملًا ، طوبى لمن صحت لها خطوة يُراد بها وجه الله تعالى .
فكيف بمن صحت لها خطوات وخطوات .
وكيف ممن كانت كل حياتها لله عز وجل .
معذرة إن آخرتك لحظة .. ولكن ما كان ذلك إلا لشدة أهميتها .. وفساد العمل بدونها .
والآن .. هيا اكملي المسير بنشاطك المعهود وعزيمتك التي تكسر الحديد .
إليك يا .. معلمة القرآن الكريم:
قال صلى الله عليه وسلم )): خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) (1) .
إنك والذي نفسي بيده لتمتهنين أشرف مهنة كيف لا وأنت تعلمين القرآن الكريم منهاج هذه الأمة وشريعتها وسر سعادتها وسيادتها في الدنيا والآخرة .. منور الظلمات .. مفرج الكربات .. شفاء العليل .. ويقظة الكليل .. مفتاح طمأنينة القلوب .. والمقرب إلى الخالق علام الغيوب .. فلا تجعلي حصة القرآن الكريم كغيرها من الحصص .. وهذا والله ما تفعله الكثيرات من المعلمات هداهن الله أما أنت فأربأ بك عند ذلك فأنت داعية تتحينين كل فرصة للدعوة إلى الله عز جل .
وإليك بعض المقترحات في ذلك:
علمي طالباتك أنه لا يجوز لهن مس المصحف دون وضوء واثبتي ذلك بالأدلة وفتاوى كبار العلماء وحثيهن على الاستعداد لحصة القرآن الكريم بالوضوء قبلها .
(1) - رواه البخاري .