العباءة المحتشمة .. يا لعينة كم هتكت للبيوت من ستره وجررت للخزي من حره كم أهجت من عبره ، وغرزت من إبره ، وكسرت من جره .. زرعت فينا الإسفاف ، وقوضت أركان العفاف يا فتنة عصية يا شر بلية ، تزعمين أنك عصرية وترمزين للحرية ستعلمين غدًا إذا نزعوك بالكلية فليس في حريتهم عباءة ، إنما هي عريّ ودناءة .
العباءة الحديثة .. يا بالية غدًا أراك تقبرين وإلى غير رجعة ترحلين فمصيرك في هذا الزمان الفناء فعبثًا تحاولين البقاء يا لون الخنفساء يا شكل الخباء .
العباءة المحتشمة .. وأنت لا شكلك المحبوك ولا سترك المهتوك يرضي لهم أي صعلوك وسيجرفك سيل الحضارة ليجعل مكانك نضارة تقي شعاع الشمس وتصبحين حديث الأمس .. هذا حالك مع أصحابك ، أما أصحابي فلا يرضون سواي بدلًا ولا يرضون عني حولًا .
العباءة الحديثة .. يا قديمة ليس فيك من الذوق لمسة ولا من السحر همسة ألا ترين تعدد ألواني وأنواعي وإقبال البنات على إغرائي وإبداعي ؟!!
العباءة المحتشمة .. أتعيرنني بأني كاسره وأنا حجاب كل عابدة ، صممتك أفكار الشيطان فأبعدتك عن هدي القرآن . أنت بنت دور الأزياء وأنا وليدة عصر النقاء .
العباءة الحديثة .. أرى أن لا بستك تجرك جرًا وتزيينها من الحر حرًا وتضيفين إلى عمرها من السنين عشرًا .
العباءة المحتشمة .. تقولين أني أجر جرًا هل غاب عنك الحديث"يرخين شبرًا"وتشتكين الحر والله تعالى يقول: {ِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا}
العباءة الحديثة .. أرضيت كل الأذواق وكشفت جمال الأعناق . أبديت المليح وسترت القبيح فلو لبستني قردة أصبحت كالوردة .
العباءة المحتشمة .. أنت في شرعنا حرام وليس لك بيننا مقام وأن تسابقت إليك الفتيات كما إلى النار الفراشات .
العباءة الحديثة .. لا تعجبي غدًا إن تركوك أو حتى مزقوك لأن بقاءك محلل ولا تصلحين على أية حال فارحلي بسلام أو انتظري الموت الزؤام .
العباءة المحتشمة .. إنك زيف باطل لا محالة زائل يا شكل الغراب يا أحقر من الذباب يا فريسة سهلة للذئاب لو كان الأمر بيدي أحرقتك وفي النيران سعرتك فاعرفي قدرك أراني الله عن قريب قبرك .
لا بد لمن ستؤدي دور العباءتين أن تقرأ الحوار أكثر من مرة حتى تعرفا متى تتوقفا عن الحركة .. وما هي الحركات المناسبة أثناء الحوار .
أيتها المعلمة .. لا بد من الإتقان والصبر على الطاعات .