ربما أنك ستجدين عناء ومشقة لكنك ستجدين حلاوة ذلك وزيادة صلة الطالبات بك . ما رأيك أليست فكرة جميلة!!
القلب:
ستؤدي هذا الحوار طالبتان فقط .
وهو حوار بين شخص وقلبه .. حاولي استعارة مجسم قلب من معلمة المدرسة وضعي طاولة وعليها القلب .. تسير الفتاة وتدور حول القلب وهي تنظر إليه في تعجب وأسى ثم تقف ليبدأ الحوار .. حاولي وضع ورقة الحوار على الطاولة حتى تقرأ الطالبة منها لأنه سيصعب الحفظ عليها وتختفي الطالبة الأخرى عن الأنظار بحيث يسمع صوتها خلال المكبر وتتحدث بلسان القلب .
الطالبة .. أنت أيتها المضغة العجيبة لا يتجاوز حجمك قبضة اليد ولكنك غريبة ليتني أفهمك أو أعرف سرك .
القلب .. أي سر أيتها الفتاة .. آه .. أي سرٍ هذا الذي تتحدثين عنه فما أنا بصاحب أسرار .
الطالبة .. أيها القلب أو لست سبب صلاح المرء وفساده أو لست سبب سعادته وشقائه ومع ذلك تقول لي لست صاحب أسرار .
القلب .. نعم . قد أكون سبب شقائك وسعادتك وصلاحك وفسادك بعد إرادة الله عز وجل ولكن اعلمي يقينًا أنني لست الملوم الوحيد في ذلك فأنت لك اليد الأولى في ذلك .
الطالبة .. كفاك مراء وهراء يا قلبي إنك بلا شك قلب فاسد جدًا. لا أقول حجرًا فربما كان الحجر ألين منك وأرق أما تخاف الله عز وجل أما تخشاه .. إيه فقد اشقيتني وأقلقتني .
القلب .. اسمعي أنت أراك قد أكثرت على اللوم وبدأت تنهرين .. رويدك فقد أكون قاسيًا فعلًا ولكن .
الطالبة .. دعك أيها القلب من هذه فأنت قاس بلا شك وأشكو قسوتك إلى الله هو يفصل بيننا .
القلب .. عجبًا لك إنك أنانية تحاولين دائمًا تبرئة نفسك وتلقين اللوم والذنب على غيرك وكأنك لم تعملي شيئًا . لذلك فأنت تقاطعيني في الكلامي .
الطالبة .. أقاطعك ، وهل لديك كلام حتى أقاطعك فيه .
القلب .. يا سبحان الله . عجيب إنك تثرثرين بسرعة وقد برأت نفسك وجعلتيني المتهم الأول والأخير إنك تحاولين مخادعة نفسك .
الطالبة .. أيها القلب . كفاك تزيين الكلام وتحسين البيان فأنا أفهمك .
القلب .. أنت تفهمين ؟! أو مثلك يفهم ؟!
الطالبة .. أعلم أنك تحاول إثارة أعصابي ببرودك هذا .
القلب .. معاكي لا أكون باردًا وأنا متأكد مما أقول .
الطالبة .. عجبًا من شدة أفكارك فكل كلمة من كلماتك تزيك قسوة وغفلة وإعراضًا .
القلب .. والله ما زاد قلبي قسوة إلا من جراء أفعالك .
الطالبة .. هراء .. أنا أجبرتك لتكون قاسيًا .