فهرس الكتاب
حتى حضرت العشر الأواخر ... وسافرنا إلى مكة ..
وتألمنا لفقد تلك الميادين الجميلة ...
(37) طفل رقراق ... !
قدّموه للصلاة، فاستنكر الناس!!
صغيرٌ يصلي بنا، قصير القامة، مهين الجسم يقطر حياءً .. !
لايكاد يتكلم، منظره متواضع، وزيه عادي للغاية ..
ولما صلى، فاضت على لسانه صور البراءة والنور والإخبات ...
لم نره بالبشت الفاخر، والسير المتعاظم، والقراءة المستعلية ... كلا .. !
كان على خلاف ذلك كله!
تركنا أئمتنا المشاهير، وغدونا لطفل رقراق ...
رقق قلوبنا، وأحيا ضمائرن، وبتنا بخير عيش، وبأجمل تراويح ... !!
(38) الخفيّ ... !
سَرَت فيه أنسام رمضان سريَ الماء في جدر الشجرة ...
فحيا حياةً نادرة عجيبة تأخذ في حديقة النسك مأخذها ..
فيعيش للذكر، وتغوص في أعماله التبتل والانقطاع ... !
يدعونه .... لايسمع .. !
يستخدمونه ... لايجيب .... !!
أين هو؟! في المسجد، منعزلًا عزلةً تامة .... !!
لديه سيارة فارهة، لايكاد يستخدمها ... !
الليلة مأدتبنا عند أبي فلان، .. لم يحضر سعيد!!