فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

يقبل علينا رمضان هذا العام وقد مرت على الأمة أحداث جسام غيرت الموازين والأعراف والقوى وازدادت فيها التحديات بعد أن كشر الأعداء عن أنيابهم وشحذوا هممهم واعدوا العدة لمواجهة فاصلة من خلال محاولات تغييب كلمة الحق عن الساحة بعد كيد عظيم مازال يحاك وتنسج خيوطه بالليل والنهار من قبل الوسائل الإعلامية المأجورة وبعد وتغييب أهل الحق وراء أسوار السجون والمعتقلات ومنعهم من الحركة والحديث والمشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية. فها هو لبنان الجريح يعيش طعم المأساة الحقيقية من جراء الاعتداء الصهيوني الغاشم الذي جاء على الأخضر واليابس وأذاق أهل هذا البلد صنوف الآلام وألوان العذاب وشرد الأهل و الأبناء وهدم الديار وقتل الذراري والأطفال وانتهك الأعراض , لم يفرق بين شيخ قعيد أو طفل وليد,.وعلى هذا النهج كان في العراق والسودان وأفغانستان, بل وفي كل بلد مسلم كانت له هناك بصمات من الخيانة والتآمر وزرع الفتن والدسائس. وهنا تأت كلمات الإمام البنا وكأنه يقرأ واقع هذه الأمة شارحا حالها وواصفا لها العلاج الناجع, فتراه يقول في إحدى مقالاته تحت عنوان أمة في ميدان الجهاد.

ليست أمة أولى من أمم الشرق الإسلامي بأن تكون في ميدان الجهاد فقد دانت الآونة، وأزفت الآزفة، ولا ندري لعل الساعة تكون قريبًا فقد جاء أشراطها، وهذه نذرها تتوالى سراعًا، وتمر تباعًا، وهي فرصة قد تكون لنا وقد تكون علينا، فهي- إن انتهزناها وأحكمنا الانتفاع بها- لنا، نغسل فيها عار العبودية، ونتنسم نسيم الحرية، ونرد بها حقًا مغصوبًا ومجدًا مسلوبًا، وهي- إن بغتتنا على غرة، وأخذتنا ونحن في غفلة- علينا، تعركنا بثفالها، ويكون علينا غرمها ولغيرنا غنمها.

فأمم الشرق في مركز حرج دقيق، وليس أولى منها باليقظة والتبصر والحذر والاستعداد، فكل أمة من أمم الشرق أمة مجاهدة، ولقد زعموا أننا كذلك فهل هذا صحيح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت