الصفحة 1225 من 1929

(ش) : قد سبق اشتراط انتفاء المعارض المنافي، وأما غير المنافي ففي اشتراطه خلاف مبني على التعليل بعلتين، صرح بذلك إمام الحرمين والآمدي وغيرهما، ثم شرع المصنف في بيان المراد بالمعارض غير المنافي (20/ك) .

(ص) : والمعارض هنا وصف صالح للعلية كصلاحية المعارض غير مناف، ولكن يؤول إلى الاختلاف كالطعم مع الكيل في الربا لا ينافي، ويؤول إلى الاختلاف.

(ش) : أشار بقوله (هنا) إلى أن المعارضة تطلق ويراد بها شيئان.

أحدهما: الإتيان بوصف يقتضي مقابل ما اقتضاه المستدل، كما إذا اعتل بوصف يقتضي التحريم فعارضه بوصفه يقتضي الجواز، وهذا هو المراد بقوله فيما سبق: المعارضة في الفرع، بما يقتضي نقيض الحكم.

الثاني: الإتيان بعلة صالحة لأن يتعلق بها في الحكم كما صلحت علية المستدل، وينشأ الخلاف عنهما في الفرع لا في الأصل، وهو المراد بقوله هنا: وصف، أي يقابل وصف المستدل بوصف آخر صالح للعلية كصلاحية وصف المعارض غير مناف، أي: في الأصل، ولكن يؤول إلى الاختلاف، أي: بين المتناظرين في الفرع المعقود له مجلس المناظرة، وإيضاحه: أنهما إذا اتفقا مثلًا على كون البر ربويًا، واعتل أحدهما بالطعم، وبين وجه مناسبته ـ كان للمعترض أن يقول: لا، تعلقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت