الصفحة 1258 من 1929

بالحصر، بل جوز أن يكون ثم وصف آخر شذ عن سبره، فإذا ظهر فما لم يبطله لم يتعين ما استبقاه، وإنما لم يلزم من ذلك انقطاع المستدل فيما يقصده من التعليل بالوصف الباقي، إذ غايته منع مقدمة من مقدمات دليله، وقيل: ينقطع لأنه ادعى حصرًا أظهر بطلانه، قال المصنف: وعندي أنه ينقطع إن كان ما اعترض به مساويًا في العلة لما ذكره في حصره وإبطاله لأنه ليس ذكر المذكور وإبطاله أولى من ذلك المسكوت عنه المساوي له، وإن كان دونه فلا انقطاع له لأن له أن يقول: هذا لم يكن عندي محتملًا البتة بخلاف ما ذكرته وأبطلته.

(ص) : وقد يتفقان على إبطال ما عدا وصفين فيكفي المستدل التردد بينهما.

(ش) : لو اتفق الخصمان على انحصار العلة في وصفين وإبطال ما عداهما لم يحتج المستدل إلى ذكر ما اتفقا على بطلانه في التقسيم، بل يردد بين الباقي ويثبت أن العلة أحدها، ولو قال: اتفقنا على أن هذا معلل، وأن العلة فيه أحد المعنيين، إما المعنى الذي ذكرته أنا الذي ذكرته أنت ومع علتي مرجح كذا، فقال القاضي أبو الطيب في مناظرته مع أبي الحسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت