الصفحة 1312 من 1929

فإذا نقض تعليله بالعين فله منع وصف العلة بأن العين لا يجب غسله من الخبث فليس للمعترض أن يثبت عليه وجوب غسل العين من الخبث فإنه وضع للكلام، في مسألة أخرى استدلالا من الابتداء، وإن كان وصف العلة أمرًا حقيقيًا فله ذلك كما إذا علل الحنفي مسألة الأجرة بأنه عقد على منفعة فلا يملك عوضه بنفس العقد كالمضاربة، فإذا انتقض بالنكاح منع ورود النكاح على المنفعة قلنا إثباته بالدليل انتهى وجرى عليه شارحه الإمام أبو العز جد ابن دقيق العيد لأمه فقال: لأن الأمر الحقيقي يمكن الاستدلال عليه لقربه من الأحكام الشرعية إذا كانت مختلفة فهي في مظنة تشعب الظنون، والوصف الحقيقي يكون في الغالب من جهة عدم تصور حقيقة=.

(ص) : ولو دل على وجودها بموجود في محل النقض ثم منع وجودها فقال ينتقض دليلك فالصواب أنه لا يسمع لانتقاله من نقض العلة إلى نقض دليلها.

(ش) : ولو دل المستدل (على وجود العلة في محل التعليل بدليل موجود في محل النقض، ثم منع بعد ذلك وجودها في صورة النقض) فقال المعترض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت