الصفحة 915 من 1929

(ش) ففي الصحيحين أنها من أكبر الكبائر، وفي الحديث الثابت: (( لا تزول قدما شاهد الزور يوم القيامة حتى تجب له النار ) )وقوله: (( عدلت شهادة الزور الشرك بالله ) )وإنما عادلته، لقوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} ثم قال بعدها: {والذين لا يشهدون الزور} والزور: الكذب والباطل، ومنه قوله: (( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) )قال الراغب: نبه بذلك على أنه كاذب في قوله وفعله فتضاعف عنه وزره، وعليه حملوا قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} قال القرافي: ومقتضى العادة أنها لا تكون كبيرة إلا إذا عظمت مفسدتها، لكن الشرع جعلها مفسدة مطلقا، وإن كان لم يتلف بها على المشهود عليه إلا فلسا.

(ص) واليمين الفاجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت