فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 14

الأستاذ أنور الجندي

أيها الأخ الكريم: سلام الله عليك ..

مالي أراك تجري فوق موج الحياة دون أن تتبين خطوك أو تنظر حولك أو تعرف هدفك ترتبط بغاية واضحة تمتلك عليك وجدانك وعقلك وتوجه إليها كل قصدك وتقدم لها كل جهدك.

ألا تعرف أن لك رسالة وأنك مكلف وأنه لابد من هوية واضحة، وغاية صريحة تتوجه إليها.

إننا نحن - بني الإنسان - جئنا هذا الوجود لغاية ولم نأت عبثًا وهي غاية عالية كريمة، وليست جريًا وراء المطامع والأهواء، فإذا نظرنا حولنا فرأينا هذا المجتمع المزدحم بالغايات وجب علينا ألا نندفع وراء التيار دون علم أو وعي، وإنما نقف وقفة ونسأل صديقًا ناصحًا أو أستاذًا مرشدًا، أو والدًا موجهًا، فسنعرف أن في الحياة وجهة صالحة ووجهة تائهة، فإذا ذهبنا وراء البريق وجدنا أنفسنا في دوامة، يتموج لذات خاطفة، تذهب بشبابنا ومالنا وتنحرف بنا عن الطريق السليم، أما إذا تريثنا ووعينا وجدنا أنفسنا على مرتقى الأصالة والرشد، وإني لأربأ بك وبعقلك وشخصيتك الكريمة ومحتدك الأصيل أن تكون جاريًا مع التيار أو ضائعًا في المجموع، وأتوسم فيك أن تكون من النخبة الممتازة من أبناء هذه الأمة التي تتطلع إلى أن تقدمك خصائصك الكاشفة من ذكاء وفهم ونبل فتعرف لك غاية واضحة، ومهمة صالحة، وخير الغايات وأعظم المهام، هي أن تكون داعية لكلمة الله ولسانًا من السنة الحق وعاملًا من عوامل الإسلام تنشر كلمته وتذيع فضله وتسير على طريقه، قدوة طيبة ومثلًا يحتذى وطيفًا قرآنيًا يستمد سمته وفعله مما كان عليه سيدنا رسول الله (الأسوة الحسنة) للمسلمين منذ جاء الإسلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت