الصفحة 28 من 106

101 -سئل الإمام أحمد رحمه الله عن رجلٍ يشتري بقلًا ويشترط الخوصة - يعني التي تربط بها حزمة البقل -، فقال أحمد: إيش هذه المسائل؟! قيل له: إن إبراهيم بن أبي نعيم يفعل ذلك، فقال أحمد: إن كان إبراهيم بن أبي نعيم فنعم، هذا يشبه ذاك (ص: 119)

102 -أَمَرَ الإمام أحمد رحمه الله من يشتري له سمنًا فجاء به على ورقة، فأمر برد الورقة إلى البائع. وكان الإمام أحمد رحمه الله لا يستمد من محابر أصحابه وإنما يخرج معه محبرته يستمد منها، واستأذنه رجل أن يكتب من محبرته فقال له: اكتب فهذا ورع مظلم، واستأذن رجل آخر في ذلك فتبسم وقال: لم يبلغ ورعي ولا ورعك هذا (ص: 119)

(فائدة) : قال ابن رجب رحمه الله معلقًا: وهذا قاله على وجه التواضع وإلا فهو كان في نفسه يستعمل هذا الورع وكان ينكره على من لم يصل إلى هذا المقام (ص: 119)

(فائدة) : قال ابن رجب رحمه الله: وهاهنا أمر ينبغي التفطن له وهو أن التدقيق في التوقف عن الشبهات إنما يصلح لمن استقامت أحواله كلها وتشابهت أعماله في التقوى والورع، فأما من يقع في انتهاك المحرمات الظاهرة ثم يريد أن يتورع عن شيء من دقائق الشبهة فإنه لا يُحتَمَل له ذلك، بل ينكر عليه، كما قال ابن عمر لمن سأله عن دم البعوض من أهل العراق: يسألونني عن دم البعوض وقد قتلوا الحسين!!، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (هما ريحانتاي من الدنيا) (ص: 119)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت