الصفحة 59 من 106

الحديث السابع و العشرون

27 -عَن النَّواسِ بْنِ سَمْعانَ رضي الله عنه عَنِ النبي صَلى الله عليهِ وسَلَّم قَالَ: (( البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ ما حاكَ في نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يطَّلِعَ عَلَيهِ الناسُ» رَوَاهُ مُسْلِمُ وَعَنْ وابِصَةَ بَنْ مَعْبَدٍ رضي الله عنه قالَ: أَتَيتُ رَسُولَ الله صَلى الله عليهِ وسَلَّم فقَالَ: (( جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ البِرّ والإثْمِ؟ ) )قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (( اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، البِرُّ ما اطْمأنَّتْ إِلَيهِ النَّفْسُ واطْمأَنّ إِلَيهِ القَلْبُ، والإِثْمُ ما حاكَ في النَّفْسِ وتَرَدَّد في الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتاكَ النَّاس وأَفْتُوكَ ) )حَديثٌ حَسَنٌ، روَيناه في مُسْنَدي الإمامَينْ أَحْمَدَ والدَّارِمِي بإسْنَادِ حَسَنٍ.

(الرجوع للفهرس)

أقوال السلف:

241 -قال أبو الدرداء رضي الله عنه: الخير في طمأنينة، والشر في ريبة (ص: 269)

242 -كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: البر شيء هين: وجه طليق وكلام لين (ص: 270)

(فائدة) : قال ابن رجب رحمه الله: قوله في حديث وابصة وأبي ثعلبة: (وإن أفتاك المفتون) يعني: أن ما حاك في صدر الإنسان فهو إثم وإن أفتاه غيره بأنه ليس بإثم ... ، وهذا إنما يكون إذا كان صاحبه ممن شرح صدره بالإيمان، وكان المفتي يفتي له بمجرد ظن أو ميل إلى هوى من غير دليل شرعي، فأما ما كان مع المفتي به دليل شرعي فالواجب على المستفتي الرجوع إليه وإن لم ينشرح له صدره، وهذا كالرخصة الشرعية مثل الفطر في السفر والمرض وقصر الصلاة في السفر ونحو ذلك مما لا ينشرح به صدور كثير من الجهال فهذا لا عبرة به (ص: 272)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت