الصفحة 60 من 106

243 -قال عمرو بن قيس رحمه الله: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون مثل الصيرفي الذي ينتقد الدراهم، فإن الدراهم فيها الزائف والبهرج وكذلك الحديث (ص: 274)

244 -قال الأوزاعي رحمه الله: كنا نسمع الحديث فنعرضه على أصحابنا كما نعرض الدرهم الزائف على الصيارفة، فما عرفوا أخذنا، وما أنكروا تركنا (ص: 274)

245 -قيل لعبد الرحمن بن مهدي رحمه الله: إنك تقول للشيء: هذا يصح، وهذا لم يثبت، فعمن تقول ذلك؟ فقال: أرأيت لو أتيت الناقد فأريته دراهمك فقال: هذا جيد وهذا بهرج أكنت تسأله عن ذلك أو تسلم الأمر إليه؟ قال: لا، بل كنت أسلم الأمر إليه، فقال: فهذا كذلك؛ لطول المجالسة والمناظرة والخبرة (ص: 274)

246 -قال ابن مهدي رحمه الله: معرفة الحديث إلهام (ص: 274)

247 -قال ابن مهدي رحمه الله: إنكارنا الحديث عند الجهال كهانة (ص: 274)

248 -قال أبو حاتم الرازي رحمه الله: مثل معرفة الحديث كمثل فص ثمنه مائة دينار وآخر مثله على لونه ثمنه عشرة دراهم، قال: وكما لا يتهيأ للناقد أن يخبر بسبب نقده فكذلك نحن رزقنا علمًا لا يتهيأ لنا أن نخبر كيف علمنا بأن هذا حديث كذب وأن هذا حديث منكر إلا بما نعرفه، قال: وتعرف جودة الدينار بالقياس إلى غيره فإن تخلف عنه في الحمرة والصفاء علم أنه مغشوش، ويعلم جنس الجوهر بالقياس إلى غيره فإن خالفه في المائية والصلابة علم أنه زجاج، ويعلم صحة الحديث بعدالة ناقليه وأن يكون كلامًا يصلح مثله أن يكون كلام النبوة، ويعرف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته والله أعلم (ص: 274)

(فائدة) : قال ابن رجب رحمه الله معلقًا: وبكل حال فالجهابذة النقاد العارفون بعلل الحديث أفراد قليل من أهل الحديث جدًا، وأول من اشتهر في الكلام في نقد الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت