الصفحة 61 من 106

ابن سيرين، ثم خلفه أيوب السختياني، وأخذ ذلك عنه شعبة، وأخذ عن شعبة يحيى القطان وابن مهدي، وأخذ عنهما أحمد وعلي بن المديني وابن معين، وأخذ عنهم مثل البخاري وأبي داود وأبي زرعة وأبي حاتم، وكان أبو زرعة في زمانه يقول: قلَّ من يفهم هذا، وما أعزه إذا دفعت هذا عن واحد واثنين، فما أقل من تجد من يحسن هذا! ولما مات أبو زرعة قال أبو حاتم: ذهب الذي كان يحسن هذا المعنى - يعني أبا زرعة - ما بقي بمصر ولا بالعراق واحد يحسن هذا، وقيل له بعد موت أبي زرعة: تعرف اليوم أحدًا يعرف هذا؟ قال: لا، وجاء بعد هؤلاء جماعة، منهم: النسائي والعقيلي وابن عدي والدارقطني، وقل من جاء بعدهم ممن هو بارع في معرفة ذلك، حتى قال أبو الفرج الجوزي في أول كتابه (الموضوعات) : قد قلَّ من يفهم هذا بل عدم. والله أعلم (ص: 274)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت