أقوال العلماء في الدارين:
قال القاضي أبو يعلى الحنبلي"كل دار كانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهى دار الكفر" (المعتمد في أصول الدين) .
وقال الشيخ منصور البهوتي"وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه بدار الحرب وهى ما يغلب فيها حكم الكفر" (كشاف القناع) 3/ 43.
وجاء في السيل الجرار للشوكاني رحمه الله (4/575) قوله:"الاعتبار بظهور الكلمة، فإن كانت الأوامر و النواهي في الدار لأهل الإسلام، بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره، إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الاسلام، فهذه دار الإسلام، و لا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها، لأنّها لم تظهر بقوة الكفار و لا بصولتهم، كما هو مشاهد في أهل الذمة من اليهود و النصارى، و المعاهدين الساكنين في المدائن الأسلامية، و إذا كان الأمر بالعكس فالدار بالعكس."
وقال ابن مفلح الحنبلي -رحمه الله-:"فكل دار غلب عليها أحكام المسلمين فدار الإسلام، وإن غلب عليها أحكام الكفار فدار الكفر، ولا دار لغيرهما"
وقال المرداوي -رحمه الله-:"ودار الحرب ما يغلب فيها حكم الكفر"
وقال الشيخ سلميان بن سحمان -رحمه الله-:"فإذا كان لأهل الدين حوزة، واجتماع على الحق، وليس لهم معارض فيما يظهرون به دينهم، ولا مانع يمنعهم من ذلك، وكون الولاة مرتدين عن الدين، بتوليهم الكفار، وهم مع ذلك لا يجرون أحكام الكفر في بلادهم، ولا يمنعون من إظهار شعائر الإسلام، فالبلد حينئذ بلد إسلام، لعدم إجراء أحكام الكفر، كما ذكر ذلك شيخنا الشيخ عبداللطيف -رحمه الله- عن الحنابلة وغيرهم من العلماء"
وأما قول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عن بلدة (مَارِدِين) "هل هي بلد إسلام أو بلد كفر؟"