فهرس الكتاب
ولعل الشعبي احتج بها وبقوله: { يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ } (آل عمران:من الآية124) وما حكاه الزجاج مستفادٌ من مجموع الأعداد في الآيات،الألف،والثلاثة،والخمسة ولعل صاحب القول الأخير نظر إلى العدد المذكور في الآيتين والله أعلم [1] ).
3/21قوله تعالى: { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} (آل عمران:128) .
قال الوزير: (( وقوله تعالى: { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } معناه: ليس لك في دعائك عليهم حظٌ لنفسك،ولا تقوله تشفِّيًا [2] بهم،وإنما أفعالك كلها لله- عز وجل- لا لحظك [3] ) .
الدراسة:
يذكر ابن هبيرة معنى قوله تعالى: { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } وفي معناه قولان:
القول الأول:ليس لك من الأمر شيء في عقابهم واستصلاحهم،وإنما ذلك إلى الله تعالى. وعليه أكثر المفسرين [4] .
القول الثاني:ليس لك ولا لغيرك من هذا النصر شيء.قاله الراغب الأصفهاني [5] .
وهذان القولان لا منافاة بينهما ويدلان على معنى واحد.
قال الرسعني: (( والمعنى إنما أنت عبدٌ من عبادي،خصصتك برسالتي،وبعثتك منذرًا لهم ليس لك من عذابهم واستصلاحهم شيء،أو ليس لك من النصر والهزيمة شيء [6] ) .
(1) رموز الكنوز (1/228) ...
(2) تشفَّى من غيظه وتشفَّى من عدوه،إذا نكى فيه نكاية تسره.تهذيب اللغة (11/291) (شفى) مختار الصحاح (144) (ش ف ي) ...
(3) الإفصاح (4/202،201) ...
(4) ينظر:جامع البيان (4/111) ،تفسير الثعلبي (3/147) ،المحرر الوجيز (3/315) ،البحر المحيط (3/56) ،فتح القدير (1/564) ...
(5) تفسيره (2/847) ...
(6) رموز الكنوز (1/233) ...