الصفحة 132 من 453

قال ابن كثير: (( وقوله تعالى: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا} أي لا يحملنّكم بغض قوم على ترك العدل فيهم،بل استعملوا العدل في كل أحد صديقًا كان أو عدوًا [1] ) .

وقيل:إنها مختصة بالكفار؛فإنها نزلت في قريش لما صدوا المسلمين عن المسجد الحرام.وممن قال به الزمخشري [2] ،والبيضاوي [3] ،والسيوطي [4] .

الترجيح:

الراجح - والله أعلم- القول الأول؛لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب [5] .

يقول الرازي: (( فهذا خطاب عام،ومعناه:أمر الله تعالى جميع الخلق بأن لا يعاملوا أحدًا إلا على سبيل العدل والإنصاف وترك الميل والظلم [6] ) .

5/31 قوله تعالى: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } (المائدة:27) .

(1) تفسير القرآن العظيم (2/29) ...

(2) الكشاف (1/600) ...

(3) تفسيره (1/258) ...

(4) الجلالين (108) ...

(5) ينظر:قواعد الترجيح عند المفسرين (1/545-550) ...

(6) التفسير الكبير (11/143) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت