الصفحة 175 من 453

القول الثالث:أن الأنفال كانت خالصةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،ليس لأحد منها شيء،فسألوه أن يعطيهم منها شيئا،فنزلت هذه الآية.رواه ابن أبي طلحة [1] عن ابن عباس-رضي الله عنهما- [2] .

وكل هذه الأقوال جائز أن يكون نزول الآية بسببه.

قال الطبري: (( وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال:إن الله تعالى أخبر في هذه الآية عن قوم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأنفال أن يعطيهموها،فأخبرهم الله أنها لله وأنه جاعلها لرسوله. وإذا كان ذلك معناه جاز أن يكون نزولها كان من أجل اختلاف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها،وجائز أن يكون كان من أجل مسألة من سأله السيف الذي ذكرنا عن سعد أنه سأله إياه،وجائز أن يكون من أجل مسألة من سأله قسم ذلك بين الجيش [3] ) .

8/47 قوله تعالى: { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (الأنفال:17) .

(1) علي بن أبي طلحة:هو علي بن أبي طلحة سالم مولى بني العباس،كان عالما بالقرآن ومعانيه وأحكامه،أرسل عن ابن عباس-رضي الله عنهما-ولم يره ت:143هـ. مترجم له في تقريب التهذيب (402) ،طبقات الأدنه وي (24)

(2) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب قسم الفيء والغنيمة،باب:مصرف الفيء والغنيمة في ابتداء الإسلام (6/293) ،والطبري في جامع البيان (9/207) ،وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (5/1653) ،وهوحسن. ينظر:الاستيعاب في بيان الأسباب (2/189) ...

(3) جامع البيان (9/208) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت