فهرس الكتاب
القول الأول:روى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصاب غنيمة عظيمة فإذا فيها سيف،قال سعد فأخذته فأتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت:نفّلني هذا السيف،فأنا من قد علمت حاله.فقال:ردَّه من حيث أخذته.
فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القَبَض [1] لامتني نفسي،فرجعت إليه فقلت: أعطنيه. قال: فشدَّ لي صوته ردَّه من حيث أخذته.فأنزل الله- عز وجل -: { يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ } [2] .
القول الثاني:أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر: ( من قتل فله كذا وكذا،ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا ) .فأما المشيخة فثبتوا تحت الرايات،وأما الشبان فسارعوا إلى القتل والغنائم،فقال المشيخة للشبان:أشركونا معكم فإنا كنا لكم ردءًا [3] .فأبوا،فاختصموا إلى رسول - صلى الله عليه وسلم - ،فنزلت سورة الأنفال.رواه عكرمة عن ابن عباس-رضي الله عنهما- [4] .
(1) القَبَض:بفتح القاف والباء الموضع الذي يجمع فيه الغنائم.ينظر:شرح النووي على صحيح مسلم (15/187)
(2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة،باب:فضائل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ح (1748)
(3) رِدْءًا لكم:بكسر الراء وسكون الدال مهموز على وزن حِمْل أي: عونا وناصرا لكم.عون المعبود (7/292)
(4) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الجهاد،باب:في النفل ح (2739،2738،2737) ،والنسائي في الكبرى (6/349) ح (11197) ،وابن حبان في صحيحه في كتاب الصلح،باب:ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله- عز وجل- { وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ } ح (5053) ،والطبري في جامع البيان (9/204) ،والحاكم في مستدركه (2/241) ح (2876) وصححه.