فهرس الكتاب
القول الثاني: ما كان الله ليضيع ثباتكم على الإيمان. قال به الزمخشري [1] ،والبيضاوي [2] ، وأبوالسعود [3] .
القول الثالث: ما كان الله ليضيع ثواب إيمانكم.قال به الطبري [4] ،الرازي [5] .
والذي يظهر-والله أعلم-أنه لا مانع من حمل الآية على هذه الأقوال كلها.
قال الطبري: (( فمعنى قوله: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} على ما تظاهرت به النصوص من أنه الصلاة،وما كان الله ليضيع تصديق رسول الله -عليه الصلاة والسلام- بصلاتكم التي صليتموها نحو بيت المقدس عن أمره؛لأن ذلك كان منكم تصديقًا لرسولي واتباعًا لأمري وطاعة منكم لي...فأخبر جل ثناؤه أنه لم يكن ليضيع عمل عاملٍ عمِل له عملًا وهو له طاعة،فلا يثيبه عليه،وإن نُسخ ذلك الفرض بعد عمِل العامل إياه على ما كلَّفه من عمله [6] ) .
(1) الكشاف (1/199) ،والزمخشري هو:أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري الخوارزمي،النحوي اللغوي المفسر المتكلم،يلقب بجار الله لأنه جاور بمكة زمانًا،كان معتزلي المذهب من مصنفاته الكشاف في التفسير،الفائق في غريب الحديث ت:538هـ.مترجم له في معجم الأدباء (5/489) ،طبقات الأدنه وي (172) ...
(2) تفسيره (1/92) ...
(3) تفسيره (1/174،173) ...
(4) جامع البيان (2/24) ...
(5) التفسير الكبير (4/99،98) ...
(6) جامع البيان (2/24)