الصفحة 73 من 453

2/7 قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (البقرة:195) .

قال الوزير: (( ... أن الإنسان إذا أراد الجهاد في سبيل الله فينبغي أن يستعد لذلك بتجويد سلاحه واختيار دابته، محتسبًا ما ينفقه في ذلك لله-سبحانه-ولا يخدعه شيطانه مخرجًا له اللوم في الإمساك، ومنع النفقة في سبيل الله مخرج التوكل، فيظهر لعدوه حاسرًا، غير دارعٍ [1] ولا فارس،فقال تعالى: { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } يريد هذا المعنى [2] ) .

الدراسة:

يذكر ابن هبيرة أن معنى قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاتُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } لا تخرجوا بغير نفقة ولا استعداد للجهاد بدعوى التوكل على الله [3] . ولأهل التفسير في معناه أقوال:

(1) دارع أي:عليه درع.مختار الصحاح (85) (د ر ع) ،لسان العرب (8/81) (درع) ...

(2) الإفصاح (2/221) ...

(3) وقريبٌ منه قول الشاطبي: (( ترك السبب إلقاءٌ باليد إلى التهلكة ) ).الموافقات (1/27) ،وينظر:التحرير والتنوير ( 2/214,213) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت