فهرس الكتاب
القول السابع:أنه مثل لمن يعمل خيرًا ويضم إليه ما يحبطه فيجده يوم القيامة عند شدة حاجته إليه لا يغني عنه شيئا .وهذا قول البيضاوي [1] ،وأبي السعود [2] ،والشوكاني [3] ،وصدّيق حسن [4] .
القول الثامن:أنه مثل لعدم الإخلاص في الإنفاق وإبطاله بالمنّ والأذى.وهذا قول المراغي [5] والدوسري [6] .
وهذه الأقوال كلها داخلة في معنى الآية. قال ابن عطية: (( تلا عمر هذه الآية: { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ } وقال: هذا مثل ضُرب لإنسان يعمل عملًا صالحا حتى إذا كان عند آخر عمره أحوج ما يكون إليه عَمِل عَمَل السوء.فهذا نظرٌ يحمل الآية على كل ما يدخل تحت ألفاظها [7] ) ).
سورة آل عمران
3/13 قوله تعالى: { إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } (آل عمران:35) .
قال الوزير: (( قد قالت امرأة عمران: { رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} أي وقفًا على خدمتك [8] ) .
الدراسة:
أشار ابن هبيرة إلى معنى: { مُحَرَّرًا} وللمفسرين في معناه قولان:
(1) تفسيره (1/139) ...
(2) تفسيره (1/260) ...
(3) فتح القدير (1/429) ...
(4) فتح البيان (2/125) ،وصدِّيق حسن:هو أبو الطيّب صدّيق بن حسن بن علي الحسيني القنوجي البخاري من مؤلفاته فتح البيبان في مقاصد القرآن في التفسير ،الروضة الندية في الفقه ،ت:1307هـ.مترجم له في الأعلام (6/167) ...
(5) تفسيره (3/37) ،والمراغي:هو أحمد بن مصطفى المراغي مفسر مصري،من مؤلفاته تفسير المراغي،الحسبة في الإسلام ت:1371هـ.مترجم له في الأعلام (1/258)
(6) صفوة الآثار والمفاهيم (3/489) ...
(7) ينظر:المحرر الوجيز (2/444،443) ،وقول عمر هذا أخرجه الطبري في جامع البيان (3/91)
(8) الإفصاح (2/184) ...