فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 31

ولكل منا في دنيانا مسلك، نحاول غيره فلا نتوفق، فنتذكر"اعملوا فكل ميسر لما خلق له"، واجعل الديمومة في أعمالك طريقا إلى وصولك مرامك، فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، واختر لنفسك أحد أمرين: أن تعيش مبغوضًا، أو تموت محبوبًا، وإن اخترت الأولى فليست تلك بحياة، وإن طالت، أموت محبوبًا خير لي من أن أعيش مكروهًا، وليحرص أحدنا على أن يأكل من كسبه فإن أطيب ما أكلتم من كسبكم، ولا يكون الكسب من السهولة بمكانٍ دائما، فعلى الإنسان أن يتعب ويجد في كسبه، وعليه أن يركب المشاق،ويخاطر بما يملك؛ لنيل ما يصبو إليه، وإلا فلا كسب ولا امتلاك، إن لم تخاطر بشيء فلن تملك شيئا، وإذا لم تبلغ ما تصبو إليه فليس ذلك نهاية العالم، ونهاية الطموح والحلم، فلربما كان قصورك عن الوصول هو الخير كله، أنت تشاء وأنا أشاء والله يفعل ما يشاء، فإذا لم يكن ما تشاء فارض بما هو كائن، فعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، وثمة مطية أخرى للإنسان وهو اللسان مطية المرء، أنت سالم ما سكتت. فإن تكلمت فلك أو عليك.

أخي القارئ هناك نوعان من المتعلمين: أنصاف متعلمين ومتعلمين، وأنصاف المتعلمين أخطر من الجهلاء، أما التصميم والإرادة فهما المعول الذي تستطيع به أن تخرق جبلا، وإنك بالإبرة تستطيع أن تحفر بئرًا؛ ذلك بإرادتك ومثابرتك.

ليس في علاقاتنا التي نحياها أفضل من معاشرة جميلة فبحسن المعاشرة تدوم المحبة، وتعاونك مع أخيك على التخلص من عيوبه إنما هو عين العقل، ولب الصداقة، وما نفع المرء لأخيه إذا لم يرشده لزلله ومعايبه؛ لأجل تفاديها لا لأجل إثباتها، إنما أحدكم مرآة أخيه فإذا رأى عليه أذى فليمطه عنه، والتجمل بالصبر من شيم الرجال، لكن متى الصبر، الصبر عند الشدائد، لا سيما الصدمة الأولى، إنما الصبر عند الصدمة الأولى، ومهما كان حجم الشدائد فلا تفوق الصابرين عندها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت