فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 70

5ـ دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب في أي وقت: قال صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل» (مسلم) . فإذا أردت أن تستجاب دعوتك فادع لإخوانك حتى يدعو لك الملك . لأن دعاءه مستجاب.

6ـ الدعاء في يوم الجمعة والراجح أنها بعد العصر: قال صلى الله عليه وسلم «فيه ساعة لايوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه» (البخاري) .

الحكمة من تأخر إجابة الدعاء

إن لتأخر إجابة الدعاء عدد من الحكم «ذكرها ابن القيم» منها: ـ

1ـ إن تأخر الإجابة هو ابتلاء يحتاج إلى صبر ، كما أن سرعة الإجابة من البلاء أيضًا، قال تعالى { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } الأنبياء: 35 ، فالابتلاء بالخير يحتاج إلى شكر ، والابتلاء بالشر يحتاج إلى صبر .

قال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ: «أصبحت ومالي سرور إلا في انتظار مواقع القدر، إن تكن السراء فعندي الشكر ، وإن تكن الضراء فعندي الصبر » .

2ـ أن الله مالك الملك وله الحكمة البالغة: فلا يعطي إلا لحكمة ، ولايمنع إلا لحكمة ، ولا إعتراض على عطائه ومنعه إن أعطى فبفضله ، وإن منع فبعد له، قال تعالى { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} البقرة: 216

3 ـ أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه: إن الله أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين، فهو أعلم بمصالح عباده منهم وأرحم بهم من أنفسهم . قال تعالى: { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } (البقرة: 216) .

فإذا سلم العبد لله ، وأيقن بأن الملك ملكه والأمر أمره ، وأنه أرحم به من نفسه ـ طاب قلبه ـ قضيت حاجته أولم تقض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت