فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 70

قال الامام ابن الجوزي - رحمه اللّه: «إن دعاء المؤمن لا يرد غير أنه قد يكون الأولى له تأخير الإجابة أو يعوض بما هو أولى له عاجلًا أو أجلًا، فينبغي للمؤمن أن لا يترك الطلب من ربه فإنه متعبد بالدعاء كما هو متعبد بالتسليم والتفويض.

أخي الكريم: لا تيأسن من طرق با ب ربك ، فإن مدمن الطرق لا بد يومًا أن يلج الباب.

الفرق بين استجابة الدعاء وقبوله

استجابة الدعاء شيء ، وقبوله شيء آخر ! فكل دعاء مستجاب، إلا أن قبوله وحصول المطلوب نفسه إنما هو منوط بحكمة الله سبحانه وتعالى .

فمثلًا: يستصرخ طفل عليل الطبيب قائلًا: أيها الطبيب ، انظر إلي واكشف عني ، فيقول الطبيب: نعم يا ولدي، فيقول الطفل: أعطني هذا الدواء .

فالطبيب حينذاك أما أن يعطيه الدواء نفسه ، أو يعطيه دواءً أكثر نفعًا وأفضل له، أو يمنع عنه ما طلبه لأن منعه أنفع له، كل ذلك حسب ما تقتضيه الحكمة والمصلحة .

فكذلك الحق تبارك وتعالى ـ ولله المثل الأعلى ـ لأنه حكيم مطلق يستجيب دعاء العبد، قال تعالى: { ادعوني استجب لكم} ، ويستجيب الله إما للدعاء نفسه مباشرة ، أو يمنحه أفضل منه في الآخرة، أو يدفع عنه من السوء مثله، حسب ما تقتضيه الحكمة الربانية.

أخطاء في الدعاء

1ـ أن يشتمل الدعاء على شيء من الشرك في عبادة الله: كأن يدعو غير الله فهذا شرك أكبر .

2ـ أو على شيء من التوسلات البدعية . كالتوسل بذات ـ أو بجاه النبي صلى الله عليه وسلم.

3ـ تمني الموت: فبعض الناس إذا نزل به البلاء ـ تمنى الموت ـ والصواب:

أن يقول: «اللهم أحيني إن كانت الحياة خيرًا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي» (مسلم) .

4ـ الدعاء بتعجيل العقوبة: كأن يقول الإنسان: اللهم عجل عقوبتي في الدنيا لأدخل الجنة يوم القيامة وأسلم من عذاب النار .

5ـ الدعاء بالإثم: كأن يدعو على شخص أن يكون مدمنًا للخمر . أو أن يميته الله كافرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت