فهرس الكتاب
ذكره شيخ الإسلام: ومجموع ما يكرر من دعاء الاستفتاح ويحرص المسلم أن يقوله في كل صلاة سواء كانت سرية أو جهرية ، فريضة أو نافلة « لايقل عن «20» مرة ، وقد يزيد إذا زاد من صلاة النافلة، كصلاة الضحى أو قيام الليل أو تحية المسجد ..
الاستعاذة
الموضع الثاني:
> لون من ألوان الدعاء ، والدعاء هو الطلب سواء كان لجلب خير أو لدفع شر ، ولما كان الدعاء لا يجوز لغير الله تعالى لأنه هو العبادة . كانت الاستعاذة كذلك لأنها لون من ألوان العبادة .
ولا يصح الالتجاء إلا إلى الله سبحانه لأن غيره لا يملك مع الله شيئا ولا يستطيع أن يقدم في هذا الوجود أو يؤخر شيئا إلا بإذن الله عز وجل .
> صيغتها:
1ـ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
2ـ صيغة أخرى « أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه » (أبو دواد) .
3ـ « أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم » .
ومعنى:
1ـ همزه: الموتة: نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان ، فإذا أفاق عاد إلى عقله.
2ـ نفخه: الكبر
3 ـ نفثه: الشعر المذموم .
« أعوذ بالله » أي: ألتجئ وأعتصم به ، فالله سبحانه هو الملاذ وهو المعاذ ، فاللياذ: لطلب الخير ، والعياذ: للفرار من الشر .
> «الشيطان» : اسم: جنس يشمل الشيطان الأول الذي أُمر بالسجود لأبينا آدم عليه السلام فلم يسجد، ويشمل ذريته أيضًا وهو من «شطن» إذا بعد، لبعده من رحمة الله، فإن الله لعنه أي طرده وأبعده عن رحمته .
> «الرجيم» فعيل بمعنى: راجم، وبمعنى: مرجوم . فهو راجم لغيره بالإغواء ، فهو يؤز أهل المعاصي إلى المعاصي أزًا ، قال تعالى { أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} (مريم: 83) .
2ـ وهو مرجوم: بلعنة الله وطرده وإبعاده عن رحمته ، قال تعالى { قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} (الحجر: 43/53) .