فهرس الكتاب
قال أبو الدرداء: من أكثر طرق الباب يوشك أن يفتح له ، ومن أكثر من الدعاء يوشك أن يستجاب له .
تدبر معاني التشهد
الموضع الحادي عشر:
صيغة التشهد الأول: « التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله » (البخاري) .
الشرح:
« التحيات لله » : جمع تحية ، والتحية هي التعظيم ، فكل لفظ يدل على التعظيم فهو تحية فنحن نعظم الله سبحانه ليس لأنه بحاجة إلى ذلك ، ولكن هو أهل للتعظيم فنعظمه لحاجتنا لذلك .
« الصلوات » : أي كل الصلوات فرضها ونفلها ، وكل الأدعية لله سبحانه ، وليست حقّا لأحد سوى الله عز وجل.
« الطيبات » : منها:
أـ ما يتعلق بالله: فالله سبحانه طيب في كل شيء ، في ذاته ، وصفاته ، وأفعاله .
قال صلى الله عليه وسلم « إن الله طيب ... » (مسلم) .
ب ـ مايتعلق بأعمال العباد: القولية والفعلية ، له منها الطيب . قال صلى الله عليه وسلم «إن الله طيب لايقبل إلا طيبا » (مسلم) . « فإن الطيب لا يليق به الا الطيب ولا يقدم له إلا الطيب » قال تعالى { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ } فاطر: 10.
« السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته » .
السلام: اسم من اسماء الله ، ومعنى سلام الله على الرسول ، أي بالحفظ والعناية .
وأنت بعد أن دعوت للرسول صلى الله عليه وسلم بالسلام ، «دعوت له بالرحمة» ليزول عنه المرهوب ويحصل له المطلوب ، وقولك « بركاته » دعوت للرسول صلى الله عليه وسلم أن يبارك فيه بكثرة أتباعه ، وكثرة عمل أتباعه ، لأن كل عمل صالح يفعله أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فله مثل أجورهم إلى يوم القيامة . « والبركة » : هي الخير الكثير الثابت .