فهرس الكتاب
( وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ * فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ ) ..
هل سمعت عن زاذان الكندي .. كان صاحب لهو وطرب .. فجلس مرة في طريق يغني .. ويضرب بالعود .. وله أصحاب يطربون له ويصفقون ..
فمر بهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما .. فأنكر عليهم فتفرقوا ..
فأمسك ابن مسعود بيد زاذان وهزه وقال:
ما أحسن هذا الصوت لو كان بقراءة القرآن ..
ثم مضى .. فصاح زاذان بأصحابه: من هذا ؟ قالوا:عبد الله بن مسعود ..
قال: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!!
قالوا: نعم .. فبكى زاذان .. ثم قام .. وضرب بالعود على الأرض فكسره ..
ثم أسرع فأدرك ابن مسعود .. وجعل يبكي بين يديه ..
فاعتنقه عبد الله بن مسعود .. وبكى وقال:
كيف لا أحب من قد أحبه الله ..
ثم لازم زاذان ابن مسعود حتى صار إمامًا في القرآن .. بعد أن كان إماما في المعازف والألحان ..
فاعتزل ذكر الأغاني والغزل *** وقل الفصل وجانب من هزل
إن أهنى عيشة قضيتها *** ذهبت لذاتها والإثم حل