فهرس الكتاب
والسيئات قسمان: قسم: لازم لفاعله لا يتعدى إلى غيره كشرب الخمر والنظر المحرم .. وقسم: يتعدى إلى الغير كالغناء .. والزنى..
وما تفعله أنت الآن هو من القسم الذي يتعدى إلى الغير ..
فعليك وزرك ووزر من سمعك أو سمع شريطك .. إلى يوم القيامة ..
وطوبى لمن مات وماتت معه سيئاته .. وويل لمن مات وعاشت سيئاته بعده خمس سنين .. وعشر ..
فهل تتحمل هذا ؟! والله يقول: { ِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ }
وقال حبيبك أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ( من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه إلى يوم القيامة ، من غير أن ينقص من آثامهم شيئًا ) ..
وقد جعل الله لك عينين .. ولسانًا وشفتين ..
فهل يكون جزاؤه منك أن تحاربه بها ؟!
بدل أن تسخّر هذا الصوت لقراءة القرآن والتغني به ..
والبصر للنظر في المصحف ..
واليدين والرجلين للصلاة .. سخرتها في إقامة المنكر ودعوة الناس إليه ..
وبصراحة .. مات من مات من المغنين .. وقد كنت تجتمع بهم في الدنيا ..
فهل تتمنى أن تجتمع بهم في مكان واحد يوم القيامة ؟!!
لا أدري .. والموت إن لم ينزل بك اليوم نزل بك غدًا ..
فأين وجهك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ؟..
وأين تذهب بوجهك يوم أن يعلم النبي عليه السلام أن أمته قد عكفت على الغناء والموسيقى بسببك ؟!
أين تذهب بوجهك يوم تعلم .. أن الناس سهروا إلى الفجر على صوتك وزمرك ..
أين تذهب بوجهك إذا بعثر ما القبور .. وحصل ما في الصدور ..
أين تذهب بوجهك .. إذا سال عرقك .. وانتفض جسدك .. وطار فؤادك .. ووقفت بين يدي الله وسئلت عن علمك .. فإذا هو عشرون أغنية .. وثلاثون لحنًا .. وأربعون حفلة..ولا تحفظ من كتاب الله جزءًا ..
وإذا أصحابك الذين ترجو نفعهم يوم القيامة .. ما بين مغن وعازف .. وسكير وراقص ..