فهرس الكتاب
(اللهم العنهما وأنصارهما فقد أخربا بيت النبوة) حين هجموا عليه واقتحموه فأزالوا قدسيته وقدسية أهله في نفوس الناس وجرأوهم عليهم وفتحوا باب الظلم عليهم (وردما بابه) سدّاه بمعنى قطعا الطريق أمام المسلمين للرجوع إلى أهل البيت وأخذ معالم دينهم منهم (ونقضا سقفه) هدماه بمعنى قتلا من كان فيه من عترة النبي صلى الله عليه وآله (وألحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله وظاهره بباطنه) قلباه رأسا على عقب بمعنى تدميرهم له كرمز للشرعية في الإسلام (واستأصلا أهله) أبادوهم وقتلوهم كما فعلوا مع الزهراء صلوات الله عليها بشكل مباشر ومع علي والحسنين والأئمة عليهم السلام بشكل غير مباشر إذ كانا السبب في فتح باب الظلم عليهم وقتلهم ووقوع المصائب عليهم في ما بعد (وأبادا أنصاره) شتّتا الشيعة آنذاك ومحيا وجودهم وتسببا إلى اليوم في وقوع المجازر بحقهم (وقتلا أطفاله) كما فعلوا بالمحسن بن علي السبط السقط الشهيد صلوات الله عليه وروحي فداه إذ قتلوه بتسببهم في إسقاط الزهراء عليها السلام له حين حملتهم الوحشية عليها (وأخليا منبره من وصيه ووارثه) أزاحا الوصي والوريث الشرعي الإمام عليا عليه السلام عن منبر رسول الله منبر أهل البيت ونزيا عليه بدلا عنه (وجحدا نبوته) في قرارة أنفسهما (وأشركا بربّهما) إذ كانا يعتقدان باللات والعزى وسائر الأصنام حتى آخر لحظة من الحياة (فعظّم) الله (ذنبهما وخلّدهما في سقر) قعر جهنم (وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر) الآية.