فهرس الكتاب
(اللهم العن صنمي قريش) أبا بكر وعمر شبّههما بالصنمين لأنهما يُعبدان من دون الله إذ نبذ المخالفون ما ورد عن الله ورسوله والأئمة وأخذوا بما ورد عنهما بدلا عنه، ومن أصغى إلى ناطق فقد عبده، وأضافهما إلى قريش كناية عن المخالفين الذين سلكوا سبيل قريش في معاداة محمد وأهل بيته عليهم السلام (وجبتيها) كاهنا وساحرا قريش (وطاغوتيها) شيطانا قريش ورأسا الضلالة (وإفكيها) اللذين تحدثوا بحديث الإفك فرموا سرية النبي مارية رحمة الله عليها بما رموها به من الزنا فأنزل الله تعالى براءتها في كتابه (وابنتيهما) عائشة وحفصة (اللذين خالفا أمرك) في تعيين علي بن أبي طالب إماما وخليفة (وأنكرا وحيك) في شأن إمامة أهل البيت عليهم السلام وطهارتهم ووجوب مودتهم (وجحدا إنعامك) جحدا نعمة ولاية أهل البيت التي منّ الله بها عليهم (وعصيا رسولك) بما أمر به من تولي عترته ولزوم طاعتهم وعدم التقدّم عليهم (وقلّبا دينك) رأسا على عقب بتحليل الحرام وتحريم الحلال في موارد كثيرة وابتداع البدع (وحرّفا كتابك) بمعنى التحريف التأويلي لما نزل فيه في شأن أهل البيت عليهم السلام وفي الأحكام أو بمعنى تحريف القراءة والرسم لإخفاء فضائل العترة الطاهرة.
(وعطّلا أحكامك) كحكم متعة الحج ومتعة النساء (وأبطلا فرائضك) كالمواريث
بأنصبتها الشرعية المقررة وقول حي على خير العمل في الأذان والإقامة (وألحدا في آياتك) مالا عنها وانحرفا (وعاديا أولياءك) كأهل البيت وشيعتهم (وواليا أعداءك) كأبي سفيان وكعب الأحبار اليهودي وتميم الداري وغيرهم من الكفرة واليهود والنصارى (وخرّبا بلادك) كما في تدمير مدينة عرب سوس وإهلاك الحرث والنسل والإبادة الجماعية فيها (وأفسدا عبادك) بإضلالهم عن طريق الهدى وإشاعة الفحشاء والمنكر والبغي بينهم.