فهرس الكتاب
س952: كيف نجمع بين حديث البراء (رضي الله عنه) في خروج روح المؤمن بسهولة وفيه"تخرج نفسه تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء"، وحديث:"إن للموت لسكرات"؟
الجواب: لا شك أن النصوص الشرعية لا تختلف لأنها من لدن حكيم عليم خبير (سبحانه وتعالى) ، ولكن أحيانًا الإنسان قد يستشكل الجمع بين هذا النص ونصٍ آخر لأنه يظن أن هناك اختلافًا ما بين هذا النص والنص الآخر. وهذا طبعًا راجع إلى ذات هذا الشخص؛ لم يتبين له وجه الجمع ما بين هذه النصوص. وقد أثر عن الإمام أبي بكر ابن خزيمة (رحمه الله تعالى) أنه قال:"لا يأتيني أحد بنص أو يأتيني بنصين متعارضين (طبعًا متعارضين فيما يرى هذا الشخص) إلا وأجمع بينهما". فلا شك أن النصوص متفقة وليست بمختلفة.
وفيما يتعلق بهذا السؤال الذي جاء السؤال عنه، فلا شك أن للموت سكرات وقد حصل هذا للرسول (صلى الله عليه وسلّم) ، فإذًا ما بالك بغيره، فلا شك أن الموت يحصل قبل أن تقبض روح المؤمن، يحصل له سكرات قبل أن تقبض روحه، وهذا لا ينافي ما جاء في حديث البراء بن عازب. وحديث البراء بن عازب طبعًا قد صححه جمع من أهل العلم، وممن صحح هذا الحديث: أبو نعيم صاحب الحلية وغيرهم من أهل العلم. فهذا لا ينافي ما جاء في حديث البراء بن عازب أن روح المؤمن تخرج مثل ما تخرج القطرة من في السقاء، فهذا (والله أعلم) عند قبض الروح قبل أن تكون السكرات التي تكون قبل قبض الروح، هذا الذي يظهر لي ويبدو، والله أعلم.
س953: حديث المرأة التي نذرت أن تضرب على رأس الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالدف وإقرار الرسول (صلى الله عليه وسلم) لها، هل يدل على جواز سماع الرجال للدف؟
الجواب: من المعلوم أن آلات المعازف محرمة ولا تجوز، وقد جاء في صحيح البخاري من حديث أبي مالك الأشعري (رضي الله عنه) أن الرسول (صلى الله عليه وسلّم) قال:"ليستحل طائفة من أمتي الحرير الخمر والحر و المعازف"، أو كما قال (صلى الله عليه وسلم) . فالمعازف جمع معزف وهي حرام كما جاء في هذا الحديث، وأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أخبر أن طائفة من أمته سوف تستحل هذه المعازف، وهذا يدل على حرمتها وأنها لا تجوز.
وقد رخص الشارع للنساء فقط لاستعمال المعازف في حالات ثلاث: