فهرس الكتاب
1)الحالة الأولى، حالة العرس.
2)الحالة الثانية، في العيد، كما جاء في حديث عائشة المتفق على صحته.
3)الحالة الثالثة، عند قدوم غائب، كما جاء في هذا الحديث الذي رواه أبو داود وغيره وهو حديث صحيح، ولو كان الضرب بالدف لا يجوز لما رخص الرسول (صلى الله عليه وسلم) لهذه المرأة، لأنه لا يجوز الوفاء بالنذر المحرم أو بالنذر في شيء حرام، فدل على ترخيص الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالوفاء في هذا النذر؛ وقال لهذه المرأة:"أوفي بنذرك"دلّ هذا على أن هذا الشيء يجوز، وأنّ هذا فعل بحضرة الرسول (صلى الله عليه وسلّم) وأن هذا الشيء لا بأس به، لدلالة الحديث الصحيح عليه.
س954: قوله تعالى:"فاقتلوا المشركين حيث وجتموهم"، وحديث:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .. الحديث"، هل هذه النصوص ناسخة لقوله تعالى:"لا إكراه في الدين"؟ البعض يستدل بالآية والحديث على أن الإسلام انتشر بالسيف: فكيف نرد عليهم؟
الجواب: لا شك أن الله (عز وجل) قد أمرنا بجهاد الكفار والمشركين وأنه إمّا أن يسلموا -وهذا هو المطلوب والمقصود-؛ وإما أن يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون فيدخلوا تحت حكم المسلمين، كما قال (عز وجل) :"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر"، وإمّا أن يمتنعوا من دفع الجزية: فهنا الواجب قتالهم كما جاء هذا في حديث بريدة بن الحصين الذي خرجه الإمام مسلم أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) : كان إذا أرسل سرية كان يوصيهم بتقوى الله ويقول: اغزوا في سبيل الله، و قاتلوا من كفر بالله .. إلى آخر الحديث، أو كما قال (صلى الله عليه وسلم) .
فهذا هو الواجب، ففي قوله تعالى:"لا إكراه في الدين"المقصود بذلك: أن الإنسان لا يكره على أن يترك دينه ويدخل في دين الإسلام إلا باقتناع، لكن يكره في جريان أحكام الإسلام عليه ويلزم بذلك. إما أن يسلم كما تقدم في حديث بريدة وهذا هو المقصود؛ وإما أن يدفع الجزية فتجري عليه أحكام الإسلام ويكون خاضعًا لحكم المسلمين.
فإذا أبى فلا شك أنه يجب قتاله إذا كان المسلمون قادرون، فهنا يجب عليهم أن يقاتلوا من أبى أن يسلم أو أبى أن يدخل تحت حكم المسلمين فتجري عليه أحكام أهل الإسلام، فهنا الواجب قتاله في هذه الحالة.