الصفحة 195 من 205

س989: هل يكتفي طالب الحديث بالأخذ بتصحيحات العلماء الذين عرفوا بالحديث سواء من المتقدمين أو المتأخرين، أم يبحث عن طرق الحديث ويخرجه ثم يستأنس بحكمهم على ذلك الحديث؟

الجواب: عندما الشخص يريد أن يبحث عن حكم حديث ما فهذا الباحث إما أن يكون عنده علم بالحديث وإما أن لا يكون عنده علم، فإن كان عنده علم في الحديث فعليه أن ينظر هو وأن يبحث في كلام الأئمة وبالذات من تقدم منهم، ويستفيد أيضًا من كلام المتأخرين من أهل العلم الذين حكموا على هذا الحديث أو جمعوا طرق هذا الحديث. وأيضًا ينبغي له أن ينظر ويقارن ما توصل إليه بما حكم به أهل العلم على هذا الحديث، وبالتالي سيتعلم ويستفيد فائدة كبيرة من هذا المنهج وهذه الطريقة. وأما إذا كان الباحث ليس عنده علم فهذا لا شك يكتفي بكلام أهل العلم في الحكم على هذا الحديث. ولكن أنصح مثل هذا الشخص أن يرجع بالذات إلى من تقدم من الحفاظ ويستفيد من كلام من تأخر وكل واحد له كلام سواء من تقدم أو من تأخر ينبغي له أن يستفيد من عنده، لكن لا شك من تقدم هم أعلم فليحرص أعلى كلم الأئمة السابقين مع الاستفادة من كلام أهل العلم المتأخرين.

س990: من المعروفين لديكم بارك الله فيكم بأنهم على منهج المتقدمين من أهل هذا العصر؟

الجواب: أقول بحمد الله أن هناك جمع من أهل العلم هم يهتمون بكلام الأئمة السابقين ويتتبعون كلام الحفاظ ويسيرون وفق منهجهم ويسلكون طريقتهم فهناك مجموعة من أهل العلم الذين هم على هذا المسلك والذين هم على هذه الطريقة.

س991: ما القاعدة التي يعرف بها المرسل الخفي من التدليس؟

الجواب: بالنسبة للمرسل الخفي والتدليس طبعًا لا يخفى أن المرسل كما تقدم يسمى تدليس ويوصف من يفعله بأنه مدلس كما يوصف أحيانًا بأنه يرسل، ولا شك أن بينهما فرقًا من حيث التعامل. فإذا كان الراوي يدلس تدليس الإسناد وذلك بأن يروي عن شخص قد سمع منه أحاديث سمعها من شخص آخر فيحذف من حدثه ويروي مباشرةً عن هذا الشخص فهذا هو تدليس الإسناد أو التدليس المعروف أو في الغالب إذا أطلق ينصرف إليه فهذا يعامل معاملةً أخرى غير معاملة الشخص الذي يرسل. فمعاملة الشخص الذي يرسل يُنظر فإن ثبت سماعه من هذا الراوي فتحمل أحاديثه على السماع والاتصال إلا لدليل يدل على خلاف ذلك بعني مثلًا الحسن البصري فالأئمة الحفاظ يتعاملون معه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت