الصفحة 196 من 205

أنه إذا ثبت سماعه من أحد الصحابة إذًا باقي أحاديثه تكون محمولة على السماع والاتصال وإذا لم يثبت سماعه من أحد من الصحابة تكون أحاديثه منقطعة حتى لو جاء التصريح بالتحديث لأن الحسن (رحمه الله) من المعلوم أنه يتأول (رحمه الله) فيقول خطبنا ابن عباس ويعني بذلك خطب أهل البصرة وهو لم يثبت سماعه من ابن عباس -فمثلًا- كل ما يرويه عن ابن عباس فهذا منقطع إلا إذا جاء دليل يخالف ذلك يعني -مثلًا - رواية الحسن عن سمرة: الحسن ثبت في القول الصحيح أنه سمع من سمرة حديث العقيقة كما جاء في صحيح البخاري عندما جاء رجل إلى محمد بن سيرين وهو حبيب بن الشريد يحدثه بحديث عن الحسن عن سمرة في حديث العقيقة فقال: أذهب واسأل الحسن ممن سمعه فذهب وسأله فقال: سمعته من سمرة، باقي الأحاديث التي رواها عن سمرة وهي كثيرة يعني قد تكون بالمكرر أكثر من مئة حديث فهذه الأحاديث أختلف الحفاظ هل كلها سمعها أو لم يسمعها أو بعضها دون بعض مع أن هناك من الأئمة من يرى أن الحسن لم يسمع من سمرة ولا حديث فأقول أن رواية الحسن عن سمرة لا تحمل على السماع والاتصال لما تقدم. لكن من رواه عن غيره ممن ثبت سماعه منهم كأنس بن مالك فكل ما يرويه الحسن عن أنس فهذا محمول على السماع والاتصال إلا إذا دل دليل على خلاف ذلك. نعم، فهذه القاعدة في ذلك فيما يتعلق بهذه المسألة وفيما يتعلق بالتدليس أنا تكلمت على هذا في مقدمة كتاب (منهج المتقدمين في التدليس) .

س992: ما قولكم بارك الله فيكم في هذه الأحاديث؟

(أ) من أدرك تكبيرة الإحرام لصلاة الفجر أربعين ليلة برئ من النفاق (في الترمذي) :

الجواب: هذا الحديث ضعفه الترمذي والأقرب أنه موقوف على أنس كما جاء عند عبدالرزاق في كتابه المصنف.

(ب) أمتي هذه أمة مرحومة جُعل عذابها في دنياها أو نحو هذا اللفظ.

الجواب: هذا جاء في حديث أبو موسى الأشعري وقد جاء من طرق متعددة وهذا لا ينافي أحاديث الشفاعة والتي فيها أنه يعذب أناس من هذه الأمة يعذبون في النار ثم يخرجون بشفاعة الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) ، وبالذات نبينا محمد (عليه الصلاة والسلام) ، وبشفاعة الملائكة وبشفاعة الأولياء والصالحين وبشفاعة الأفراط لآبائهم. فأقول هذا لا ينافي الأحاديث التي جاءت في الشفاعة فهي لا شك أصح وأكثر وأكبر كما جاء في تاريخ البخاري الكبير لكن حديث أبو موسى (رضي الله عنه) حديث صحيح وأصله في صحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت